شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٩٢ - تذنيب
و قال البيضاوى فى تفسيره: و قيل: رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قوما من بنى امية يرقون منبره و ينزون عليه نزو القردة فقال: هو حظهم من الدنيا يعطونها باسلامهم، و على هذا كان المراد بقوله إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ما حدث فى ايامهم، و الشجرة الملعونة فى القرآن عطف على الرؤيا ثم قال: و قد اولت بالشيطان و ابى جهل و الحكم بن ابى العاص.
انتهى قوله.
و قال امين الاسلام ابو على الطبرسى طاب ثراه فى تفسيره المسمى بمجمع- البيان و فى تفسيره الوجيز المسمى بجامع الجوامع: و ثالثها اى ثالث الاقوال: ان ذلك رؤيا رآها النبي صلى اللّه عليه و آله فى منامه ان قرودا تصعد منبره و تنزل فساءه ذلك و اغتم به، رواه سهل بن سعيد عن ابيه: ان النبي صلى اللّه عليه و آله رأى ذلك و قال:
انه صلى اللّه عليه و آله لم يسمع بعد ضاحكا حتى مات، و روى سعيد بن يسار و هو المروى عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه ٨ و قالوا على هذا التأويل: ان الشجرة الملعونة فى القرآن هى بنو امية اخبره اللّه تعالى بتغلبهم على مقامه و قتلهم ذريته.
روى عن المنهال بن عمرو قال دخلت على على بن الحسين ٧ فقلت له: كيف اصبحت يا ابن بنت[١] رسول اللّه: فقال: اصبحنا و اللّه بمنزلة بنى- اسرائيل من آل فرعون يذبحون ابنائهم و يستحيون نسائهم و اصبح خير البرية بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يلعن على المنابر و اصبح من يحبنا منقوصا حقه لحبه ايانا، و قيل للحسن البصرى[٢]: يا أبا سعيد قتل الحسين بن على ٧ فبكى حتى اختلج جنباه ثم قال: وا ذلاه لامة قتل ابن دعيها ابن نبيها. انتهى كلامه.
فاذن حديث المنام ناص بمنطوقه على ان دين الاسلام بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قائم باثنا عشر إماما ليس احد من اولئك المدعين منهم. و بالجملة اذا كان الامر على هذا المنهاج فكيف يستصح ذو بصيرة و قسط من الدين ان يكونوا بنو امية و هم القرود و الشجرة الملعونة من ائمة الدين بعد الرسول صلى اللّه عليه و آله النازلين
[١] يا ابن« مجمع».
[٢] للحسن يا أبا سعيد« مجمع».