شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٧ - الحديث الخامس و هو التاسع و الثلاثون
اما الاول فقوله تعالى: نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا (الزخرف- ٢٢)، و قوله تعالى: وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ (الذاريات- ٢٣).
و اما الثانى[١] فقوله: فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (الذاريات- ٢٣).
و اما العلم فلا يمكن حصوله للعبد الا بالكسب و السعى و الطلب و الجهد و مع ذلك فقد وقع الامر من اللّه و رسوله علينا بطلبه.
فان العلم مخزون فى خزائن اللّه الغيبية من الاذهان العالية و السافلة و هى اهل العلم. و الانسان فى اوّل الفطرة خالية عنه لكونه بعيد المناسبة الى عالم الملكوت العلوى، و انما يمكن له ان يصير اهلا للعلم و الاختزان اذا طلب و ارتاض بالفكر و السعى و امعن فى تصفية القلب و تهذيبه حتى يصير مشابها لمعادن العلم و خزائن المعرفة كالحديدة الحامية تتشبه بالنار بمجاورتها فتصير مثلها فى الإضاءة و الاحراق، فكذلك النفوس الانسانية اذا تفكرت فى الملكوت و طلبت العلم بالمواظبة على تحصيله تشبهت بالخزانة العقلية فصارت مثلها، و لهذا امر ٧ بعد امر اللّه و رسوله صلى اللّه عليه و آله بقوله ٧: فاطلبوه، تأمل تعرف. و اللّه اعلم.
الحديث الخامس و هو التاسع و الثلاثون
«عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد البرقى عن يعقوب بن يزيد»،. الكاتب الانبارى و يعرف بالقمى[٢] ثقة، و قد مر اسم ابيه ابو يعقوب و وصفه بالثقة فى الحديث الشعرين.
قال النجاشى: ابن يزيد بن حماد الانصارى السلمى ابو يوسف الكاتب من كتاب المستنصر روى عن ابى جعفر الثانى ٧ و انتقل الى بغداد كان ثقة صدوقا و
[١] اى اليمين و الضمان.
[٢] بالعمى. النسخة البدل لجامع الرواة.