شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٩٣ - تذنيب
منزلة القائمين مقامه؟
و أما ثالثا فلان من الامراء المستكمل بهم نصاب العدد عندهم الى عمر بن- عبد العزيز يزيد بن معاوية و مروان بن الحكم ابن ابى العاص بن امية بن عبد الشمس بن عبد مناف، اما يزيد فمن اشقى المقرنين فى الاصفاد و اخرى المقمحين بالاغلال فى العذاب الشديد، و اما مروان فقد كان يقال له الطريد ابن طريد، لما قد كان طرد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و نفاه الى الطائف، و قيل: طرده الى الربذة، ثم الى الطائف فارجعهما عثمان الى المدينة و نفى أبا ذر الى الربذة، و من المتفق على صحته ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله سماه: الوزغ ابن الوزغ و الملعون بن ملعون، قال حافظ الدميرى الشافعى فى موضعين من كتاب حياة الحيوان.
روى الحاكم فى كتاب الفتن و الملاحم من المستدرك عن عبد الرحمن بن عوف انه قال: كان لا يولد لاحد مولود الا اتى الى النبي صلى اللّه عليه و آله فيدعو له، فادخل عليه مروان بن الحكم فقال: هو الوزغ بن الوزغ الملعون بن الملعون، ثم قال: صحيح الاسناد، و روى بعده بيسير عن محمد بن زياد قال: لما بايع معاوية لابنه يزيد قال مروان:
انت الّذي انزل اللّه فيك: وَ الَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما (الاحقاف- ١٧)، فبلغ ذلك عائشة فقالت: كذبت و اللّه ما هو به و لكن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لعن أبا مروان و مروان فى صلبه.
ثم روى الحاكم عن عمرو بن مرة الجهنى و كانت له صحبة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قال: ان الحكم بن عاص استأذن على النبي صلى اللّه عليه و آله فعرف صوته فقال: ائذنوا له لعنة اللّه عليه و على من يخرج من صلبه الا المؤمن منهم و قليل ما هم، يشرفون فى الدنيا و يصنعون[١] فى الآخرة ذو مكر و خديعة يعطون فى الدنيا و ما لهم فى الآخرة من خلاق. انتهى كلامه.
و من بعده عبد الملك بن مروان الجابر الغشوم الظلوم المقدام على سفك الدماء،
[١] يضعون- م- يترفهون فى الدنيا و يضيعون« حياة الحيوان».