شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٤٩ - الشرح
بعض تلفقا[١] و تقليدا لا تحقيقا و عرفانا، فيضلون و يضلون.
الحديث العاشر و هو الثانى و السبعون و اربع مائة
«الحسين بن محمد عن معلى بن محمد، عن على بن محمد، عن بكر بن صالح عن الريان بن شبيب»،. خال المعتصم ثقة «صه» و قال النجاشى: سكن قم و روى عنه اهلها و جمع مسائل الصباح بن نصر الهندى للرضا ٧، روى عنه يحيى بن زكرياء اللؤلؤى. «عن يونس، عن ابى أيوب الخراز عن ابى حمزة قال: قال ابو جعفر ٧: يا أبا حمزة! يخرج احدكم فراسخ فيطلب لنفسه دليلا و انت بطرق السماء اجهل منك بطرق الارض، فاطلب لنفسك دليلا».
الشرح
نبه ٧ على وجوب طلب الامام و الاهتداء بنور تعليمه و ارشاده فى سلوك سبيل الآخرة و المشى على صراط الحق بان الانسان ربما يخرج من بيته فراسخ فى طلب دليل لنفسه لاجل سفره البعيد فى الارض الى مقصد يسافر إليه، و ذلك لجهله بالطريق الموصل الى مقصده، و اذا كان الامر كذلك و لا شك ان الانسان الغير المستبصر بنور العرفان و الشهود جهله بطرق السماء اكثر و اشد من جهله بطرق الارض.
و ذلك لان هذه الطرق امور حسية و مراحل صورية و تلك امور عقلية و درجات معنوية، و ادراك المحسوسات اسهل عليه من ادراك ما بعدها لانه فى اوائل السلوك و مبادى الاحوال، واقع فى مرتبة الحس و المحسوس لا يعرف غيرها، فاذن هو اجهل بطرق السماء منه بطرق الارض بل هو كالاعمى بالقياس الى تلك المراحل فهو احوج فى سلوك سبيل السماء الى امام يكون قائدا و دليلا له من الاعمى الى القائد فى سلوك
[١] تلفق به: لحقه، و تلقف الشيء: تناوله بسرعة.