شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٦٤ - الحديث الثالث و هو الخامس و الخمسون
بحسب المرتبة و المقام الى النعيم المقيم.
و اما المتعلمون منهم المقتدون بهم فهم فى سمتهم سالكون سنتهم سائرون و على آثارهم مقتفون. فان و صلوا الى الغاية و فازوا بالبلوغ الى النهاية فذاك و إلا فأجرهم على اللّه، وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ (النساء- ١٠٠)، فهؤلاء الاتباع حشرهم مع اولئك الاخيار.
و اما القسم الثالث فان لم يكن جهلهم مقرونا بالعناد و الاستكبار، فهم فى رحمة اللّه الواسعة و إلا فحالهم كما افصح اللّه عنه بقوله: وَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ يَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (الانفال- ٣٦ و ٣٧).
و احسن من هذا البيان و اوضح و اصرح من هذا القرآن النازل من عند اللّه الرحمن لا يكون و لا كان، و لكن الجاهل المغرور بما عنده من القشور عسوف[١] و المحمود على صورة ما فى يده من العلم مشعوف، لظنه ان العلم الممدوح المشكور عند اللّه و رسله هو الّذي اخذه من افواه الرجال، و يحفظ به الابدان و الانساب و الاموال، و ينتظم به هذه الحياة بدفع الجراح و القتال، و انه الموجب للشهرة و الجاه و التسلط على الاقران و الاشباه. و مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَ يَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ. (الاعراف- ١٨٦).
الحديث الثالث و هو الخامس و الخمسون
«محمد بن يحيى عن عبد اللّه بن محمد». كأنه عبد اللّه بن محمد بن حصين الحصيني[٢] بالحاء المهملة و النون قبل الياء و بعدها الاهوازى روى عن الرضا ٧ ثقة ثقة، جرت الخدمة على يده للرضا ٧، او عبد اللّه بن محمد بن خالد بن عمر الطيالسى
[١] العسف اى الاخذ على غير الطريق. العسوف: الظلوم.
[٢] حضين الحضينى و قيل: الحصينى العبدى من الاهواز« جامع الرواة».