شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٤٨ - الشرح
و بدنه، و قيل. لان موضعها لا يناله التنظيف التام اذا غسل الاناء. و قد جاء فى لفظ الحديث على بعض الرواية: انه مقعد الشيطان، و لعله اراد به عدم النظافة.
و العلم ان قوله ٧: ثلم فى الاسلام، استعارة بالكناية تشبيها للاسلام بحائط او بيت و العالم بمنزلة ما يسد به من الخلل به، و هذا كما روى ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله مثل النبوة بالحائط من اللبن و قد كمل الا موضع لبنة واحدة و كان صلى اللّه عليه و آله تلك اللبنة فختمت به النبوة.
و هاهنا اشكال و هو انه اذا مات فقيه يحتمل ان يوجد بدله فقيه واحدا و اكثر افضل منه يسد به الخلل الواقع فى الاسلام، و يمكن دفعه بان المراد باللام فى المؤمن الفقيه الجنس، و قد ثبت ان ارتفاع الطبيعة برفع جميع افرادها فكذا حكم الموت لانه عدم.
الحديث الثالث و هو الثالث و السبعون
«محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب، عن على بن ابى حمزة قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر ٨ يقول: اذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة و بقاع الارض التى كان يعبد اللّه عليها، و ابواب السماء التى كان يصعد فيها باعماله، و ثلم فى الاسلام ثلمة لا يسدها شيء، لان المؤمنين الفقهاء حصون الاسلام كحصن[١] سور المدينة لها».
الشرح
اعلم ان العالم الحقيقى هو الّذي يستحضر عنده صور الاشياء و حقائقها، و الاشياء ضربان: ضرب منها ما صورة ذاته مخلوطة بالامور الغريبة و الغواشى و العوارض التى اذا عرضت لشيء يجعلها جزئية قابلة للتجزى و الانقسام و العدم و الفساد، و ضرب اخر
[١] كحصون. النسخة البدل فى الاصل للشارح.