شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١١١ - الحديث السادس و هو الثانى و الستون
التوحيد لا يجوز تحريكه لئلا يتكدر، و لذا لا ينبغى البحث عن كيفية ذات اللّه و قضائه لئلا يحصل الكفر، و ماء القناة لعلم الفقه يزداد بالاستنباط كماء القناة يزداد بالحفر، و ماء المطر لعلم الزهد ينزل صافيا و يتكدر بغبار الهواء و كذلك علم الزهد يتكدر بالهوى و الطمع، و ماء السيل لعلم البدع و المقاييس كماء السيل يهلك الاحياء و يميت الخلق.
فهذه جملة من الاخبار و الآثار دلالة على فضيلة العلم و قد علمت الوجه العقلى فى ذلك، و لو ذهبنا الى ذكر الدلائل و الشواهد و الحكايات الدالة على هذا المطلب لما و فى بذلك المجلدات الكثيرة. و اللّه اعلم.
الحديث السادس و هو الثانى و الستون
«على بن ابراهيم عن ابيه عن القاسم بن محمد». الظاهر ان يكون المراد به قاسم بن محمد الاصبهانى المعروف بكاسولا، لمشاركته مع سليمان فى البلد كما فى «صه» و يحتمل ان يكون قاسم بن محمد الخلفانى كوفى قريب الامر «صه» قال النجاشى: له كتاب روى عنه احمد بن ميثم.
«عن سليمان بن داود المنقرى». ابو أيوب الشاذكونى بصرى، قال النجاشى:
ليس بالمتحقق بنا غير انه يروى عن جماعة اصحابنا من اصحاب جعفر بن محمد عليهما- السلام و كان ثقة. انتهى. و فى «صه» مثله الا ان فيها الاصبهانى بدل بصرى و ابى جعفر بدل جعفر بن محمد، و قال ابن الغضائرى: انه ضعيف جدا لا يلتفت إليه يوضع كثيرا على المهمات، و فى الفهرست و النجاشى له كتاب يروى عنه القاسم بن محمد.
«عن حفص بن غياث»،. القاضى عامى المذهب له كتاب معتمد «صه» قال النجاشى:
ابن غياث بن طلق بن معاوية ابو عمرو القاضى الكوفى من اصحاب الصادق ٧، روى عنه و عن ابى الحسن ٨ ولى القضاء ببغداد الشرقية لهارون ثم ولاه قضاء الكوفة و مات بها سنة اربع و تسعين و مائة روى عنه ابن عمر. «قال قال لى ابو عبد اللّه