شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥١٨ - الشرح
حدثنى عنك انك قلت لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لقاء الامام وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تلك المناسك، قال:
صدق ذريح و صدقت، ان للقران ظاهرا و باطنا و من يحتمل ما يحتمل ذريح؟ و فيه كما ترى دلالة على علو مرتبة ذريح ;. «قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الائمة بعد النبي صلى اللّه عليه و آله فقال: كان امير المؤمنين ٧ إماما ثم كان الحسن إماما ثم كان الحسين إماما ثم كان على بن الحسين إماما ثم كان محمد بن على إماما، من انكر ذلك كان كمن انكر معرفة اللّه تعالى و معرفة الرسول[١] صلى اللّه عليه و آله ثم قال قلت: ثم انت جعلت فداك؟ فاعدتها عليه ثلث مرات فقال لى ٧: انى انما حدثتك لتكون من شهداء اللّه تبارك و تعالى فى ارضه».
الشرح
الامام عندنا و عند اهل الحق من ينوب عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فى جميع ما يحتاج الامة فى امر دينهم و دنياهم و يكون ممن عنده علم القرآن ظاهره و باطنه و تفسيره و تأويله و جميع علوم الأنبياء و المرسلين، و لا يوجد هذا الوصف باتفاق محققى الامة بعد النبي صلى اللّه عليه و آله فى غير عترته : ممن يتولى الامارة و يتسمى بالخلافة.
اولهم على بن ابى طالب ٧، و قد ثبت فى الصحاح و الاصول انه باب مدينة العلم و باب دار الحكمة و ذو قرنى هذه الامة و باب حطتها و انه خير البشر و خير الخلق و الخليفة و انه سيد العرب و ربانى هذه الامة و امير المؤمنين و سيد الوصيين و يعسوب البرية اجمعين، و ان مثله فى الناس مثل قل هو اللّه فى القرآن، و انه و رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله خيرة من الورى و ابوا هذه الامة، و انه قد اعطى تسعة اعشار العلم و الناس كلهم عشرا واحدا و هو اعلمهم بالعشر الباقى.
و ان علم ابن عباس فى جنب علمه كالقرارة فى المثعنجر[٢]، و بحبه يتبار[٣] اسلام
[١] رسوله( الكافى).
[٢] القرارة: الغدير الصغير. المثعنجر: هو اكثر موضع فى البحر ماء.
[٣] اى يختبر و يمتحن. و منه الحديث: كنا نبور اولادنا بحب على ٧. و فى حديث علقمة الثقفى: حتى و اللّه ما نحسب الا ان ذلك شيء يبتار به اسلامنا« النهاية».