شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥١٩ - الشرح
المسلمين، و من احبه فهو لرشده و من ابغضه فهو لغيه، و به فسر: مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (الرعد- ٤٣)، و الامام المبين فى قوله تعالى: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (يس- ١٢)، و النبأ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (النبأ- ٢ و ٣)، و عنه مسئولون، و اطبقت العقول على ان كلامه دون كلام الخالق و فوق كلام المخلوق، و قال النبي صلى اللّه عليه و آله:
من كنت مولاه فهذا على مولاه و من كنت نبيه فعلى وليه.
قال ابن الاثير فى النهاية: قال الشافعى: يعنى بذلك ولاء الاسلام و تولى امر المسلمين كقوله تعالى: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ (محمد- ١١)، و قال عمر لعلى: اصبحت مولى كل مؤمن و مؤمنة، اى ولى كل مؤمن، و لو ذهبنا الى ذكر نعوته و مناقبه لا يفى به الدفاتر و الالواح.
و اما ابناه الحسن و الحسين فهما سبطا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سيد الشباب اهل الجنة، و قد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يتمطى لهما و يركبهما على عاتقته و يقول لهما: نعم المطى مطيكما و نعم الراكبان انتما و ابوكما خير منكما.
و اما على بن الحسين سيد الساجدين و زين العابدين مشهور فى السموات و معروف فى الارضين، صحيفة الكريمة السجادية من انوار حقائق المعرفة و اثمار حدائق الحكمة و اسرار دقائق البلاغة يجرى مجرى التنزيلات السماوية و تسير مسير الصحف اللوحية و العرشية، و من المعروف عند العارفين باحوال الرجال ان اخيار العلماء و احبار العقلاء من السلف الصالح كانوا يلقبونها زبور آل محمد صلى اللّه عليه و آله و انجيل اهل البيت :، و من حواريه اعاظم من بقى من الصحابة و افاخم من سبق من التابعين.
قال الزمخشرى فى الكشاف فى قوله سبحانه: سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ (الفتح- ٢٩)، كان كل من العليين يقال له ذو الثفنات، لان كثرة سجودهما احدث[١] فى مواقعه منهما اشباه ثفنات البعير.
و اما ابو جعفر محمد بن على باقر علم النبيين سماه رسول اللّه و لقبه بالباقر لتبقره
[١] احدثت« الكشاف».