شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٤١ - الشرح
او استعير من باب التشبيه استعارة مصرحة تشبيها للايمان بالسلطان و العلم بوزيره و كذلك فى البواقى.
و اعلم ان المراد بالايمان هاهنا، هو النور القلبى و العقل الاجمالى الّذي به يدرك الحقائق و يفعل الخيرات، و بالعلم، الصور الادراكية التفصيلية التى بتكررها يشتد قوة الايمان، و باقى الحديث غنى عن الشرح.
الحديث الرابع و هو السابع و العشرون و المائة
«على بن محمد، عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الاشعرى». هو جعفر بن محمد بن عبيد اللّه يروى عن ابن القداح كثيرا- كما مر ذكره-. «عن عبد اللّه بن ميمون القداح عن ابى عبد اللّه ٧ عن آبائه : قال: جاء رجل الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فقال: يا رسول ما العلم؟ فقال: الانصات، قال: ثم مه[١]؟ قال: الاستماع، قال: ثم مه؟ قال: الحفظ، قال: ثم مه؟ قال: العمل به، قال: ثم مه يا رسول اللّه؟ قال:
نشره.
الشرح
عرف صلى اللّه عليه و آله العلم بهذه الامور الخمسة من باب تعريف الشيء بعلامته اللازمة و باسبابه و غاياته، فعلامة حصول العلم فى احد كونه منصتا، و سبب حدوثه الاستماع من المعلم، خارجيا كان او داخليا بالاذن الحسى او الاذن العقلى كما للانبياء و الاولياء :، و سبب بقائه حفظه و العمل بموجبه و غايته المتفرعة عليه فى- الدنيا نشره، و اما غايته الذاتية فالتقرب الى اللّه و ملكوته.
[١] اى فما ذا، للاستفهام، فابدل الألف هاء.