شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٦٢ - الشرح
ثقة كان صحب أبا خديجة سالم بن مكرم و اخذ عنه و عرف به و كان حلالا[١] «صه» قال الكشى: قال محمد بن مسعود: سألت أبا الحسن على بن الحسن بن فضال عن احمد بن عائذ كيف هو فقال: صالح كان يسكن بغداد. و انا لم القه.
و فى كتاب الفاضل الأسترآبادي: احمد بن عائذ بن عائذ بن حبيب، فأبو حبيب كما فى «صه» سهو من اصحاب الصادق ٧: انتهى. «عن ابى خديجة». اسمه «سالم بن مكرم». بن عبد اللّه و يقال ابو سلمة الكناسى، يقال صاحب الغنم، مولى بنى اسد الجمال، يقال كنيته كانت أبا خديجة و ان أبا عبد اللّه سماه أبا سلمة، ثقة ثقة ثقة روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن ٨، له كتاب روى الحسن بن على الوشاء عنه قاله النجاشى. و سيأتى تتمة شرح احواله عند اسم سالم بن مكرم «عن ابى عبد اللّه ٧ قال: الناس ثلاثة: عالم و متعلم و غثاء».
الشرح
الغثاء بالغين المعجمة المضمومة و الثاء المثلثة و الألف الممدودة ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزبد و الوسخ.
و جاء فى كتاب مسلم: كما تنبت الغثاءة، يريد به ما احتمله السيل من البزورات.
و فى حديث القيامة: كما تنبت الحبة فى غثاء السيل، و قد تكرر فى الحديث اريد اراذل الناس و سقطهم.
و الوجه فى حصر اصناف الناس فى هذه الثلاثة: ان لكل نوع من انواع الموجودات الطبيعية، غاية لاجلها خلقت و بها تمامه و كماله، و غاية خلقة الانسان ان يستكمل بالعلم و الطاعة و يحيى حياة ثانية هى حياة العلم و العرفان و بها يستحق النعيم الدائم و السعادة الابدية.
فالناس اما واصلون الى هذه الغاية و هم العلماء، اى الذين خرجت نفوسهم من القوة الى الفعل فى باب العقل و المعقول لا فى باب الادراكات الخيالية او الوهمية و
[١] الحل: دهن السمسم. و الحلال بياع الشيرج و هو دهن السمسم.