شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٤٥ - الشرح
و الامثال و سائر اسباب الحزن لمثله مما لا يخلو الزمان عنها قط.
قوله ٧: قد تحنك فى برنسه، التحنك التلحى و هو ادارة العمامة و نحوها من تحت الحنك، و تحنيك الميت ادارة الخرقة تحت الحنك، و البرنس قلنسوة طويلة و كان النساك يلبسونها فى صدر الاسلام و قد تبرنس اذا لبسه.
قوله ٧: و قام الليل فى حندسه، الليل منصوب بنزع الخافض و الحندس الليل الشديد الظلمة و الاضافة الى الضمير الراجع الى الليل، اما بيانية او بتقدير من.
قوله ٧: يعمل و يخشى، اى ربه على ضد حال المغترين بالعلم من احد الصنفين حيث لا يعملون و يرجون الفلاح آمنين من مكر اللّه.
قوله ٧ و جلا داعيا مشفقا، اى خائفا من عذاب القيامة متضرعا إليه تعالى لطلب المغفرة حذرا عن سوء العاقبة، و كل من الثلاثة[١] منصوب على الحالية من ضمير الفاعل و الاول يحتمل المصدرية.
قوله ٧: مقبلا على شأنه، لاصلاح نفسه و تهذيب باطنه لا كغيره من الذين يقبلون على الناس بالوعظ و النصيحة، و قد اهملوا امر انفسهم و اصلاح بواطنهم و قد تلطحت بالرذائل و الآثام و اعتلت بالامراض المهلكة و الاسقام.
قوله ٧: عارفا باهل زمانه، اى باحوال نفوسهم و اغراض بواطنهم لما شاهد من افعالهم و اعمالهم الدالة على اخلاقهم و اغراضهم.
قوله ٧: مستوحشا من اوثق اخوانه، لاجل ما ذكر من عرفانه باحوال نفوسهم فيعلم ان استيحاشه منهم خير من الخلطة معهم و الاستيناس بهم.
و قوله ٧: فشد اللّه من هذا اركانه و اعطاه يوم القيامة امانه، دعاء له بالتثبت له على العلم و اليقين و احكام اركان الايمان و الدين و اعطاء الأمن له و الامان يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (المطففين- ٦).
و لهذا الحديث طريق اخر للمصنف ; و هو قوله: «حدثنى به محمد بن
[١] اى: وجلا و داعيا و مشفقا.