شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٩٦ - الشرح
اجماع قطعى، و ان يسكتوا عند عدم العلم و ورود الشبهات، هكذا كان دأب العلماء الزاهدين و الفقهاء المتورعين، و فى الخبر: اذا رأيتم الرجل قد اوتى صمتا و زهدا فاقتربوا منه فانه يلقن الحكمة.
الحديث الثامن و هو الثالث و المائة
«على بن ابراهيم عن ابيه، عن ابن ابى عمير عن يونس، عن ابى يعقوب و إسحاق بن عبد اللّه»،. بن سعد بن مالك الاشعرى قمى ثقة روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن ٨ و ابنه احمد بن إسحاق مشهور. «عن ابى عبد اللّه ٧ قال: ان اللّه خص عباده بآيتين من كتابه: ان لا يقولوا حتى يعلموا و لا يردوا ما لم يعلموا و قال تعالى:
أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ (الاعراف- ١٦٩)، و قال: بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ (يونس- ٣٩).
الشرح
يعنى ان اللّه خص عباده الذين من اهل الكتاب و الكلام، كأن من سواهم ليس مضافا إليه تعالى بالعبودية له بآيتين من كتابه: لان لا يقولوا على اللّه اى على كتابه او شريعته إلا ما علموا انه الحق الثابت باليقين و البرهان، و ان لا يردوا أيضا ما لم يعلموا انه المردود، و الآيتان هما اللتان ذكرهما، و فيه ان الآيات المخصوص بها هؤلاء العباد كثيرة فوق اثنتين كقوله تعالى: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (الانعام- ٢١)، و قوله: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ (المائدة- ٤٤)، و قوله: فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (المائدة- ٤٥)، و قوله: فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (المائدة- ٤٧) الى غير ذلك من الآيات.
و يحتمل ان يكون المراد بآيتين هما بحسب الجنس او جنسان من الآيات و فيه بعد، و لا يبعد ان يكون لفظة بآيتين تصحيفا للفظة باثنين، اى خصهم اللّه بامرين من