شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٤٩ - الحديث العاشر و هو الثامن و الثمانون و المائة
نعلمها لنعملها و نتصرف فيها، فالغاية فى الاول حصول نفس العلم و المعرفة و فى الثانى حصول العمل، و الاول قسمان هما ثمرتا سائر ابوابه و فصوله: احدهما معرفة احوال المبدأ و الثانى معرفة المعاد، و القرآن مشتمل على هذه الاقسام الثلاثة الحكمية على اكمل وجه.
فلا يبعد ان يكون مراده ٧ من قوله: فيه نبأ ما قبلكم، الى القسم الاول من الحكمة النظرية و قوله: خبر ما بعدكم، الى ثانى قسميها، و قوله: و فصل ما بينكم، اشارة الى الحكمة العملية، و حمل القبلية و البعدية على الذاتيتين او ما يعمهما و الزمانيتين اولى من حملها على الزمانيتين فقط ليكون الدلالة مقصورة على حكايات القرون الماضية و اللاحقة، و الضمير فى قوله: و نحن نعلمه، راجع الى كتاب اللّه او الى المذكورات الثلاثة بتأويل الجميع و نحوه.
الحديث العاشر و هو الثامن و الثمانون و المائة
«عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة، عن ابى المغراء». اسمه حميد بن زياد من اهل نينوى، قرية الى جانب الحائر على ساكنه السلام ثقة عالم جليل واسع العلم كثير التصانيف قاله الطوسى ;، و قال النجاشى: حميد بن زياد بن حماد بن زياد الدهقان ابو القاسم كوفى، سكن سورا و انتقل الى نينوى قرية على العلقمى الى جانب الحائر على صاحبه السلام كان ثقة واقفا وجها فيهم، مات سنة عشر و ثلاث مائة، فالوجه عندى ان روايته مقبولة اذا خلت عن المعارض «صه». «عن سماعة عن ابى الحسن موسى ٧ قال: قلت له: اكل شيء فى كتاب اللّه و سنة نبيه صلى اللّه عليه و آله او تقولون فيه؟ قال: بل كل شيء فى كتاب اللّه و سنة نبيه صلى اللّه عليه و آله».