شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٩٣ - الشرح
السلام: ان امقت عبيدى الى الجاهل «آه»[١]. فاذا كان الجاهل المستخف بحق العلماء التارك للاقتداء بهم امقت الناس عند اللّه و كان التقى الصالح الطالب للثواب الجزيل، فى لزومه للعلماء و اتباعه لهم.
و قوله عنهم: احب الناس إليه تعالى، دل ذلك على فضل العلم و شرفه اتم دلالة و اوضحه.
و منها ما فى طريق الجمهور من وجوه: احدها ثابت عن انس قال صلى اللّه عليه و آله: من احب ان ينظر الى عتقاء اللّه من النار فلينظر الى المتعلمين فو الّذي نفسى بيده ما من متعلم يختلف الى باب العلم إلا كتب اللّه له بكل قدم عبادة سنة و بنى له بكل قدم مدينة فى الجنة و يمشى على الارض و الارض يستغفر له و يمسى و يصبح مغفورا له و شهدت الملائكة لهم بانهم عتقاء اللّه من النار.
و ثانيها عن انس قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: من طلب العلم فهو كالصائم نهاره و كالقائم ليله، و ان بابا من العلم يتعلمه الرجل بمنزلة من يكون له ابو قبيس ذهبا فينفقه فى سبيل اللّه.
و ثالثها الحسن مرفوعا: من جاءه الموت و هو يطلب العلم ليحيى به الاسلام كان بينه و بين الأنبياء درجة فى الجنة.
و رابعها ابو موسى الاشعرى مرفوعا: يبعث اللّه عباده يوم القيامة ثم يميز العلماء فيقول: يا معشر العلماء انى لم اضع نورى فيكم الا لعلمى بكم، و لا اضع علمى فيكم لاعذبنكم انطلقوا فقد غفرت لكم.
و خامسها قال صلى اللّه عليه و آله: معلم الخير اذا مات بكى عليه طير الهواء و دواب الارض و حيتان البحر.
و سادسها ابو هريرة مرفوعا انه قال: من صلى خلف عالم من العلماء فكأنما صلى خلف نبى من الأنبياء.
و سابعها ابن عامر مرفوعا: فضل العالم على العابد سبعين درجة بين كل درجة
[١] اى: الى آخره.