شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٤٥ - الحديث الاول و هو الواحد و السبعون
العظمى على ثلاث درجات و اقسام:
قسم يجرى مجرى اعداد الزاد و الراحلة فى السفر، و ذلك كعلم الفقه و علم الطب و ما يتعلق بمصالح البدن فى الدنيا، لان البدن مركب النفس فى سفر الآخرة.
و قسم يجرى مجرى سلوك البوادى و قطع العقبات، و هو علم تطهير الباطن عن كدورات الصفات و خبائث الملكات، و قطع تلك العقبات الشامخة و دفع مؤذياتها عن القلب هو سلوك طريق السعادة، و لا بدّ فيه من علم متكفل لمعرفة جهات هذا الطريق و منازله، و هو علم تهذيب الاخلاق و علم السياسات. و العلم بهذه الامور التى هى الاعمال القلبية غير نفس العمل و المباشرة، و لكن لا يتم العمل بدون العلم.
و القسم الثالث يجرى مجرى حضور اركان المنزل و اعيان الموطن و مشاهدتها، و هو العلم باللّه و صفاته و ملائكته و افعاله الاولية، و هذا العلم يقال له: علم المكاشفة، و القسمان الاولان يقال لهما: علم المعاملة.
و اعلم ان النجاة غير و الفوز بالسعادة غير، فالنجاة و السلامة حاصلة لكل سالك للطريق بنية صادقة، و اما الفوز بالسعادة: فلا يناله الا العارفون، اولئك المقربون المنعمون فلهم: فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ (الواقعة- ٨٩) و اما السالكون الناجون فهم اصحاب اليمين، فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (الواقعة- ٩١)، و اما الواقفون عن السلوك نحو المقصد فهم من اصحاب الشمال، فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ. (الواقعة- ٩٣ و ٩٤)
باب فقد العلماء
و هو الباب الثامن من كتاب العقل و العلم و فيه ستة احاديث:
الحديث الاول و هو الواحد و السبعون
«عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى عن ابى أيوب الخراز». بالخاء المعجمة و الراء قبل الألف و الزاء بعدها و قيل قبلها أيضا، اسمه