شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٦١٦ - الشرح
باب ان الائمة : ولاة امر اللّه و خزنة علمه
و هو الباب الحادى عشر من كتاب الحجة و فيه ستة احاديث
الحديث الاول و هو الثالث و خمس مائة
«محمد بن يحيى العطار عن احمد بن ابى زاهر»،. و اسم ابى زاهر موسى ابو- جعفر الاشعرى القمى مولى كان وجها بقم و حديثه ليس بذلك النقى، و كان محمد بن- يحيى العطار اخص اصحابه كذا فى «صه» و «جش» و «ست». «عن الحسن بن موسى عن على بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول:
نحن ولاة امر اللّه و خزنة علم اللّه و عيبة وحى اللّه».
الشرح
الولاة جمع الولى و ولى الامر صاحبه، و الخزنة جمع الخازن من خزنت السر، و اخزنته كتمته، و المال جعلته فى الخزانة و هى واحدة الخزائن.
هذا معناها اللغوى، و فى عرف اهل الحكمة موافقا للشريعة الالهية يراد بالخزانة القوة الحافظة للصور الادراكية سواء كانت جزئية او كلية، فالخيال عندهم خزانة حافظة لصور المحسوسات، و حافظة الوهم التى سلطانها فى مؤخر الدماغ خزانة للموهومات و ما يليها من الاوليات، و العقل الفعال عندهم خزانة للعقليات من العلوم.
اذا علمت هذا فنقول: خزائن علم اللّه سبحانه هى الجواهر العقلية و الذوات النورية البريئة عن مخالطة المواد و الاجرام، و هى كاملة بالفعل فى باب العلم و العقل و ليس فيها نقص و لا قوة انفعالية استعدادية، فلا جرم ليس هى نفوسا و لا صورا منطبعة فى اجرام، لان النفس فى اوّل فطرتها امر بالقوة فى باب العقل فيحتاج فى صيرورتها