شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤١ - الشرح
لنفسه و تنحله مثله، و فلان منتحل مذهب كذا و قبيلة كذا اذا انتسب إليه، قوله ٧:
ان العلماء ورثة الأنبياء.
اعلم ايها الطالب الذكى الفهم اضاء اللّه قلبك بانوار العلم و العرفان: انه كما ان الولادة قسمان: إحداهما الصورية و هى المعروفة عند الناس فى هذه النشأة البدنية و الاخرى المعنوية و هى ولادة الروح فى النشأة الباطنة، و اشار المسيح على نبينا و آله و ٧ الى الولادتين جميعا بقوله: لن يلج ملكوت السموات من لم يولد مرتين، فكذا الوراثة قسمان: مالية و علمية، و الأنبياء : من حيث كونهم انبياء لم يورثوا درهما و لا دينارا بل ميراثهم هو العلم و الكلام. فوراثهم لا يكونوا الا العلماء.
و قد اختلفوا فى معنى آل النبي صلى اللّه عليه و آله، فالاكثر على انهم اهل بيته، و استدل الشافعى بما روى فى الحديث عنه صلى اللّه عليه و آله: لا تحل الصدقة لمحمد و آل محمد صلى اللّه عليه و آله، على ان آل محمد صلى اللّه عليه و آله هم الذين حرمت عليهم الصدقة و هم صلبة بنى هاشم و بنى المطلب و قيل: اصحابه و من آمن به، و هو فى اللغة يقع على الجميع.
قال بعض الفضلاء المتأخرين فى معرض تحقيق الآل ما حاصله: ان آل النبي صلى اللّه عليه و آله كل من يئول إليه و هم قسمان: الاول من يئول إليه مآلا صوريا جسمانيا كاولاده و من يحذو حذوهم من اقاربه الصوريين الذين يحرم عليهم الصدقة فى الشريعة المحمدية، و الثانى من يئول إليه مآلا معنويا روحانيا و هم اولاده الروحانيين من العلماء الراسخين و الاولياء الكاملين و الحكماء المتألهين المقتبسين من مشكاة انواره، سواء سبقوه بالزمان او لحقوه.
و لا شك ان النسبة الثانية اكد من الاولى، و اذا اجتمعت النسبتان كان نورا على نور كما فى الائمة المشهورين من العترة الطاهرة صلوات اللّه عليهم اجمعين، و كما حرم على اولاده الصوريين الصدقة الصورية حرم على الاولاد المعنويين الصدقة المعنوية اعنى تقليد الغير فى العلوم و المعارف. انتهى ملخص كلامه.
قوله ٧: و انما اورثوا احاديث من احاديثهم، اى احاديث هى بعض من