شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٩٠ - الشرح
و فى الكشى أيضا قال حمدويه: هو ابن مروان القندى بغدادى، و بسند غير نقى انه سمع النص عن ابى الحسن ٧ على الرضا ٧ و اظهره ثم خالفه، فلما قيل له اى شيء يعدل بهذا الامر و يحج عليه بالكلام مرارا؟ قال: ويحك فيبطل هذه الاحاديث التى رويناها، و بسند كذلك عن يونس بن عبد الرحمن قال: مات ابو الحسن ٧ و ليس من قوامه احد الا و عنده المال الكثير و كان ذلك سبب وقفهم و جحدهم موته، و كان عند زياد القندى سبعون الف دينار و عند على بن ابى حمزة ثلاثون الف دينار، فلما رأيت ذلك و تبين على الحق و عرفت من امر ابى الحسن الرضا ٧ ما علمت تكلمت و دعوت الناس إليه، فبعثا الى و قالا ان كنت تريد المال فنحن نغنيك و ضمنا لى عشرة آلاف دينار، فقلت: انا روينا عن الصادق ٧:
اذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه، فان لم يفعل سلب نور الايمان، و ما كنت ادع الجهاد و امر اللّه على كل حال، فناصبانى و اظهرا لى العداوة.
«عن سماعة قال ابو عبد اللّه ٧ فى قول اللّه عز و جل: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً (النساء- ٤١)، قال: نزلت فى امة محمد صلى اللّه عليه و آله خاصة فى كل قرن منهم امام منا شاهد عليهم و محمد صلى اللّه عليه و آله شاهد علينا».
الشرح
الضمير فى منهم راجع الى امة و فى عليهم راجع الى قرن، و اطلاق القرن و القرية على اهلها شائع كثير فى القرآن. معنى هذا الحديث يؤيد ما سبق ذكره من ان الائمة فى كل زمان و قرن كانوا هم من امة محمد صلى اللّه عليه و آله، فالمراد بقوله:
نزلت فى امة محمد صلى اللّه عليه و آله خاصة، ان الشاهد على كل امة من الأنبياء و الرسل و الشهداء هم منا و من حزبنا اهل بيت النبوة و اليقين و الشهود و العلم، و هم و نحن جميعا من امة محمد صلى اللّه عليه و آله بالحقيقة و سائر الناس من الاتباع هم امة محمد صلى اللّه عليه و آله، و نحن و هم شاهدون على الامم و الاتباع و محمد صلى اللّه عليه و آله شاهد علينا، و هو معنى الآية.