شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٤٥ - الشرح
الحديث الثانى و هو السابع و الثلاثون و اربع مائة
«على بن ابراهيم، عن ابيه، عن اسماعيل بن مرار قال: كتب الحسن بن العباس المعروفى»،. مجهول، «الى الرضا ٧: «جعلت فداك اخبرنى ما الفرق بين الرسول و النبي و الامام؟ قال: فكتب أو قال: الفرق بين الرسول و النبي و الامام ان الرسول الّذي ينزل عليه جبرئيل فيراه و يسمع كلامه و ينزل عليه الوحى و ربما رأى فى منامه نحو رؤيا ابراهيم ٧ و النبي ربما يسمع[١] الكلام و ربما رأى الشخص و لم يسمع و الامام هو الّذي سمع الكلام و لا يرى الشخص».
الشرح
قوله: الرسول الّذي ينزل عليه جبرئيل، و هو المسمى بروح القدس و المعلم شديد القوى و المؤيد بإلقاء الوحى الى الأنبياء و إلهام الحق للاولياء و الرؤيا الصادقة للاتقياء، و هو الروح الامين و الرسول الكريم المعدود خصاله العميم نواله فى قوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (التكوير- ١٩ و و ٢١)، و هو جبرئيل على لغة السريانيين معناه عبد اللّه.
لان ايل أو ال بلغتهم الاله و هو جوهر روحانى عقلى كما دل عليه بعض هذه النعوت ككونه عند ذى العرش مكين، فان ذى العرش هو البارى جل ذكره و هو منزه عن المكان و الجسمية فكذا من عنده، و ككونه مطاعا فى عالم الملكوت.
و أيضا البرهان قائم على ان معلم العلوم و هى صورة العقلية لا بدّ ان يكون عقلا بالفعل لكونه مخرج النفوس من القوة الى الفعل فى باب العقل و المعقول، و مفيد العقل اولى بان يكون عقلا بالفعل و معقولا و عاقلا بالفعل، و معنى نزوله على الرسول تمثله بصورة البشر كما فى قوله تعالى: فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا (مريم- ١٧)، اى فى اكمل
[١] سمع( الكافى).