شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٠١ - الحديث الثالث و هو التاسع و العشرون و اربع مائة
بلغت جملتها حد التواتر قال: لو شئت لاوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب، و قال أيضا: لو ثبت[١] لى وسادة لحكمت بين اهل التورية بتوراتهم ... الخبر و قال مشيرا الى صدره المنور: ان هاهنا لعلوما جمة، لو وجدت حملة[٢] دل كلمة «لو» على ان عنده من العلوم الالهية و الاسرار الربانية ما لم يحتمله و لم يطق حمله احد فى زمانه.
و قال فى كلام طويل: فما نزلت آية من القرآن على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله الا اقرأنيها و املاءها على فكتبتها بخطى و علمنى تأويلها و تفسيرها و ناسخها و منسوخها و محكمها و متشابهها و خاصها و عامها، و دعى اللّه ان يعطينى فهمها و حفظها، فما نسيت آية من كتاب اللّه و لا علما املاءه على منذ دعا اللّه لى، قال: ثم وضع يده على صدرى و دعا لى ان يملأ قلبى علما و فهما و حكما و نورا ... الحديث بطوله.
فاذا تمت هذه المقدمات الخمس ثبت و تبين ان عليا ٧ كان حجة على الخلق بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، لكونه قيم القرآن و امام هدى للناس و كانت طاعته مفترضة، و ان ما قال فى القرآن فهو الحق الّذي لا ريب فيه. فهذا شرح ما ذكره منصور بن حازم و عرضه على الصادق ٧ فصدقه و دعا له برحمة- اللّه عليه.
الحديث الثالث و هو التاسع و العشرون و اربع مائة
«على بن ابراهيم عن ابيه عن الحسن بن ابراهيم، عن يونس بن يعقوب». بن قيس ابو على الجلاب الجبلى الدهنى، اختلف اصحابنا فيه فقال الشيخ الطوسى: ثقة مولى شهد له عدله فى و عدة مواضع و قال النجاشى: انه اختص بابى عبد اللّه و ابى الحسن عليهما-
[١] ثنيت:« سفينة» ثنى الوسادة كناية عن التمكن فى الامر، لان الناس يثنون الوسائد للامراء و السلاطين ليجلسوا عليها.
[٢] لعلما جما لو اصبت له حملة« نهج».