شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢١٦ - الشرح
و قال الفاضل الأسترآبادي ;: انى لم اجد قول الشيخ الا فى رجال الهادى ٧ هكذا: على بن شيرة ثقة، على بن محمد القاسانى ضعيف اصبهانى من ولد زياد مولى عبيد اللّه بن عباس من آل خالد بن الازهر. «عمن ذكره عن عبد اللّه بن القاسم الجعفرى».
غير معروف[١] «عن ابى عبد اللّه ٧ قال: ان العالم اذا لم يعمل بعلمه، زلت موعظته عن القلوب كما يزل المطر عن الصفا».
الشرح
الزلل هو انتقال الجسم من مكان الى مكان، و زل اى زلق، و فى صفة الصراط:
مدحضة، مزلة و هى مفعلة من زل يزل اذا زلق، اريد انه يزلق عليه الاقدام و لا تثبت، استعير هاهنا اعنى فى قوله ٧: زلت موعظته، لعدم اثر الموعظة و ثباتها فى قلوب المستمعين.
و الصفا صخرة ملساء و الجمع صفى و اصفاء، و الصفواء و الصفوان الحجارة و الواحدة صفوانة، و قوله ٧: كما يزل المطر عن الصفا، كأنه شبه العلم و الموعظة بماء المطر و عدم تأثيره و ثباته فى القلوب بعدم استقرار المطر فى الحجر الاملس.
و السر فى عدم تأثير الموعظة اذا صدر عمن لا يوصف بمقتضاها و لا يعمل بمؤداها، ان الكلام من حيث يبتدى مصدره من القائل، يمكن ان ينتهى مورده الى مثل ذلك من السامع، فان كان ابتدائه نزوله من قلب المتكلم، كان انتهائه صعوده الى قلب السامع فيتأثر منه القلب، و ان كان الابتداء من اللسان دون مشاركة القلب، كان الانتهاء الى ظاهر السمع فيتأثر منه الصماخ بمقارعة الهواء دون القلب، فلا وقع لمثل هذا الكلام، فتأثير الروحانى للروحانى و الجسمانى للجسمانى.
[١] و فى جامع الرواة: الظاهر ان من فى عمن ذكره هو على بن اسباط بقرينة رواية على بن محمد القاسانى عنه.