شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣١١ - الشرح
حرك يده الى فيه، يقال: اهوى بيده الى الشيء ليأخذه، اى مدها نحوه و أمالها إليه، و باقى الفاظ الحديث واضحة لا خفاء فيها.
الحديث الرابع عشر و هو السبعون و المائة
«عنه عن محمد عن يونس عن ابان عن ابى شيبة». الفزارى من اصحاب الصادق ٧[١] «قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: ضل علم ابن شبرمة عند الجامعة املاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و خط على ٧ بيده، ان الجامعة لم تدع لاحد كلاما، فيها علم الحلال و الحرام، ان اصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدادوا من الحق الا بعدا[٢] و ان دين اللّه لا يصاب بالقياس».
الشرح
قوله: ضل علم ابن شبرمة، اى ضاع و هلك، يقال: قد تضل البراءة[٣] عنه، اى يضل المكتوب، و ابن شبرمة الضبى الكوفى كان قاضيا على سواد الكوفة لابى جعفر[٤] و لعله يعمل بالقياس، اى هلك و بطل علمه و اضمحل فى جنب كتاب الجامعة.
ثم وصف ذلك الكتاب باوصاف ثلاثة: الاول انه املاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، و الثانى انه كتابة على ٧ و خطه، الثالث انه مشتمل على جميع الاحكام الشرعية الفرعية و فيها علم الحلال و الحرام الّذي وقع او سيقع الى يوم القيامة فلم يدع لاحد كلاما الا و يكون مثبتا فيه، و سيجيء فى الاحاديث الآتية ذكر كتابى الجفر و الجامعة.
[١] ابو شبة الفزارى من اصحاب الباقر ٧« رجال الشيخ».
[٢] ان دين اللّه( الكافى).
[٣] البراءة تحرير ذمة شخص قبلك فى دعوى او عين.
[٤] اى: المنصور الدوانيقى.