شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٢٤ - الشرح
باب الرد الى الكتاب و السنة و انه ليس شيء من الحلال و الحرام، و جميع ما يحتاج الناس إليه الا و قد جاء فيه كتاب او سنة
و هو الباب العشرون من كتاب العقل و العلم و فيه عشرة احاديث
الحديث الاول و هو التاسع و السبعون و المائة
«محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى، عن على بن حديد عن مرازم».
بضم الميم و الراء قبل الألف و الزاى بعده، ابن حكيم الازدى المدائنى مولى ثقة، و اخوه محمد بن حكيم و حديد بن حكيم يكنى أبا محمد روى عن ابى عبد اللّه و ابى- الحسن ٨ و مات فى ايام الرضا ٧ «صه» قال النجاشى: و هو احد من بلى باستدعاء الرشيد[١] و اخوه، احضرهما الرشيد مع عبد الحميد بن عواض فقتله و سلما، و لهم حديث ليس هذا موضعه، له كتاب روى عنه جماعة منهم على بن حديد. «عن ابى عبد اللّه ٧ قال: ان اللّه تبارك و تعالى انزل فى القرآن تبيان كل شيء، حتى و اللّه ما ترك اللّه شيئا يحتاج إليه العباد حتى لا يستطيع عبد يقول: لو كان هذا انزل فى القرآن الا و قد انزله اللّه فيه».
الشرح
يعنى ان القرآن مجتمع علوم الاولين و الآخرين، و قد انزل فيه تبيان كل شيء و برهان كل علم و نور كل هدى و سبيل كل غاية و شاهد كل غائب و مهيمن كل كتاب و جامع كل خطاب، ما من علم الا و فيه اصله و دليله و ما من حكم الا و منه بيانه و سبيله، حتى و اللّه ما فات القرآن الامور الجزئية و ما ترك اللّه منه شيئا يحتاج إليه العباد من الوقائع النادرة الواقعة فى شيء من الازمنة و الاوقات فضلا عن معظمات الامور و الكليات من القواعد و الاعتقادات، حتى انه لا يسع لاحد و لا يستطيع عبد ان يقول متمنيا:
لو كان هذا الحكم الجزئى و المسألة الفرعية فى القرآن، اذ لا يعزب عن علم القرآن شيء
[١] الرشيد له« جش».