شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٦٠ - الشرح
و محمد بن عيسى و ان كان فيه قول و لكن الارجح عندى قبول روايته «صه» ثم الذي قاله الكشى، حمدويه و ابراهيم عن محمد بن عيسى، عن يونس عن ابى جعفر[١] عن ابى عبد اللّه ٧ قال: ما فعل ابن الطيار؟ فقلت: توفى، فقال: ; ادخل اللّه عليه الرحمة و نضرة فانه يخاصم عنا اهل البيت.
فضالة بن جعفر عن ابان، عن حمزة بن الطيار: ان أبا عبد اللّه ٧ اخذ بيدى ثم عد الائمة إماما إماما حتى انتهى الى ابى جعفر فكف فقلت: جعلت فداك[٢] لو- فلقت رمانة فاحللت بعضها و حرمت بعضها لشهدت ان ما حرمت حرام و ما احللت حلال، فقال: حسبك ان تقول بقوله، و ما انا إلا مثلهم، لى ما لهم و على ما عليهم، فان اردت ان تحيى[٣] يوم القيامة مع الذين قال اللّه تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (الاسراء- ٧١) فقل بقوله «انه عرض على ابى عبد اللّه ٧ بعض خطب ابيه حتى اذا بلغ موضعا منها قال له: كف و اسكت، ثم قال ابو عبد اللّه ٧: لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون الا الكف عنه و التثبت و الرد الى ائمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد و يجلوا عنكم فيه العمى و يعرفوكم فيه الحق، قال اللّه تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* (النحل- ٤٣)».
الشرح
القصد من الامور المعتدل الّذي لا يميل الى احد طرفى التفريط و الافراط و فيه[٤] القصد، القصد تبلغوا اى عليكم بالقصد من الامور فى القول و الفعل و هو الوسط بين الطرفين، و هو منصوب على المصدر المؤكد و تكراره للتأكيد.
و جلى لى الشيء و تجلى، اى وضح و انكشف و جلوته انا كشفته، و الجلاء بالفتح
[١] اى ابى جعفر الاحول.
[٢] جعلنى اللّه فداك« كش».
[٣] تجيء« كش».
[٤] اى فى الحديث.