شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٧٠ - الحديث الرابع و هو الثانى و الاربعون و المائة
فان قلت: تجويز ذلك يؤدى الى الاخلال بمقصود الحديث، قانا نجزم باختلاف العلماء فى معانى الالفاظ و تفاوت افهامهم فى التنبه على المعانى، فربما يتنبه بعضهم على ما لا يتنبه الاخر، فاذا قدر النقل بالمعنى مرتين و ثلثا و وقع فى كل مرة ادنى تغير، حصل بالتكرار تغير كثير و انهدام المقصود بالكلية.
فالجواب: ان فرض تغير ما فى كل مرة مما لا يتصور فى محل النزاع، فان الكلام فيمن نقل بالمعنى سواء من غير تغير فيه اصلا، و الا لم يجز بالاتفاق.
و استدل أيضا النافي لنقل الحديث بالمعنى بانه قال صلى اللّه عليه و آله: نضر اللّه امرئ سمع مقالتى فوعاها فأداها كما سمعها.
الجواب: ان ذلك لا يدل على مطلوبكم، فانه دعا لمن نقلها بصورته لانه اولى و لم يمنع فيه النقل بالمعنى، بل يمكن ان يقال أيضا بالموجب، فان من نقل المعنى اداه كما سمعه و لذلك يقول المترجم: اديته كما سمعته.
الحديث الثالث و هو الواحد و الاربعون و المائة
«و عنه عن محمد بن الحسين عن ابن سنان، عن داود بن فرقد قال قلت لابى عبد اللّه ٧: انى اسمع الكلام منك فاريد ان ارويه كما سمعته منك فلا يجيء، قال: فتتعمد ذلك؟ قال: لا، فقال: تريد المعانى؟ قلت: نعم، قال: لا بأس».
الحديث الرابع و هو الثانى و الاربعون و المائة
«و عنه عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد، عن على بن ابى حمزة، عن ابى بصير قال: قلت لابى عبد اللّه ٧: الحديث اسمعه منك ارويه عن ابيك او اسمعه من ابيك ارويه عنك، قال: سواء الا انك تروى[١] عن
[١] ترويه( الكافى).