شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣١ - الحديث الثامن و هو الثانى و الاربعون
رازيا كالكلينى، فزمانه فى غاية القرب من زمانه، لان النجاشى يروى عن الكلينى بواسطتين و عن محمد بن إسماعيل البرمكي بثلاث وسائط و الصدوق يروى عن الكلينى بواسطة واحدة و عن البرمكي بواسطتين، و الكشى حيث انه معاصر للكلينى يروى عن البرمكي بواسطة و بدونها.
و أيضا فمحمد بن جعفر الاسدى المعروف بمحمد بن ابى عبد اللّه الّذي كان معاصرا لبرمكى توفى قبل وفاة الكلينى بقريب من ستة عشر سنة، فلم يبق مرية فى قرب زمان الكلينى من زمان البرمكي جدا. و اما روايته عنه فى بعض الاوقات بتوسط الاسدى فغير قادح فى المعاصرة، فان الرواية عن الشيخ تارة بواسطة و اخرى بغيرها[١] امر شائع متعارف لا غرابة فيه. و اللّه اعلم. هذا ما ذكره أيضا شيخنا البهائى جل بهاؤه و مجده بعد ما زيف القول بكون المذكور ابن البزيع او واحد من العشرة الباقية.
«عن الفضل بن شاذان»،. بالشين و الذال المعجمتين و النون، ابن الخليل بالخاء المعجمة ابو محمد الازدى النيشابورى، كان ابوه من اصحاب يونس و روى عن ابى جعفر الثانى ٧ و قيل: عن الرضا ٧ أيضا. و كان ثقة جليلا، فقيها متكلما له عظم شأن فى هذه الطائفة، قيل: انه صنف مائة و ثمانين كتابا و ترحم عليه ابو محمد ٧ مرتين و روى ثلاثا ولاء، و نقل الكشى عن الائمة : مدحه ثم ذكر ما ينافيه و قد اجبنا عنه فى كتابنا الكبير: و هذا الشيخ اجل من ان يغمز عليه فانه رئيس طائفتنا رضى اللّه عنه «صه» و قال النجاشى: اجل اصحابنا الفقهاء و المتكلمين و له جلالة فى هذه الطائفة و هو فى قدره اشهر من ان نصفه.
و قال الشيخ فى الفهرست: متكلم فقيه جليل القدر له كتب و مصنفات روى الكشى عن الملقب بتور[٢] من اهل البرزجان[٣] من نيشابور: ان أبا محمد الفضل بن شاذان كان وجهه الى العراق فذكر انه دخل على ابى محمد ٧ فلما اراد ان يخرج
[١] بدونها. النسخة البدل فى الاصل للشارح.
[٢] بتورا« جامع الرواة».
[٣] بوزجان« جامع الرواة- كش».