شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٤ - الشرح
و هى معرفة ما ظهر من قدرة اللّه على كل الاشياء، فيقدر على إنشاء النشأة الاخرى فيثبت المطيع و يعاقب العاصى.
فهذا القدر من المعرفة كاف أولا لان ينبعث به العبد على فعل الطاعات و ترك السيئات، ثم كلما ازداد عملا و سعيا فى طلب الآخرة، ازداد يقينا و انكشافا و بصيرة.
فظهر ان العلم الممدوح فى الكتاب و السنة الّذي هو غاية كل علم و عمل، ليس عبارة عن كثرة المسائل و الادراكات التصورية و التصديقية، و انما هو نور و ضياء فى القلب يحصل عقيب الرياضات العملية و الفكرية مع اخلاص النية و صدق العمل و قوة التقوى.
باب المستأكل بعلمه و المباهى به
و هو الباب الخامس عشر من كتاب العقل و العلم و فيه خمسة احاديث:
الحديث الاول و هو الخامس عشر و المائة
«محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى، و على بن ابراهيم عن ابيه، جميعا عن حماد بن عيسى، عن عمر بن اذينة عن ابان بن ابى عياش، عن سليم بن قيس قال:
سمعت امير المؤمنين ٧ يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: منهومان لا يشبعان: طالب دنيا و طالب علم، فمن اقتصر من الدنيا على ما احل اللّه له سلم، و من تناولها من غير حلها هلك الا ان يتوب او يراجع، و من اخذ العلم من اهله و عمل بعلمه نجا، و من اراد به الدنيا فهى حظه».
الشرح
النهمة بالفتح الشهوة و الحاجة، و قيل: النهمة بلوغ الهمة فى الامر، و قد نهم بكذا فهو منهوم به اى مولع به، و نهم نهيما من باب ضرب زجر، و نهم من باب لبس