شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٤ - الشرح
بالخير[١] و يدفن فيه فرفض الكوفة و منزله و خرج الى الخير[٢] و ابناه بعير[٣] فقال: لا ابرح حتى يمضى اللّه مقاديره، و اقام يعبد ربه عز و جل حتى مات و دفن[٤] و نقل الكشى قولا بان عثمان بن عيسى ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم و أقروا له بالفقه و العلم.
و ذكر الفاضل محمد الأسترآبادي ان العلامة ; حسن طريق الصدوق الى سماعة[٥] و فيه عثمان بن عيسى و قال: هنا الوجه عندى التوقف فيما ينفرد به، و فى كتب الاستدلال جزم بضعفه، «عن على بن ابى حمزة قال سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول:
تفقهوا فى الدين فانه من لم يتفقه منكم فى الدين فهو اعرابى، ان اللّه يقول فى كتابه:
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (التوبة- ١٢٢).
الشرح
قد علمت فيما سبق ما معنى التفقه فى الدين و ما الفقه الّذي يترتب عليه الانذار و التخويف فلا نعيده و قوله: فهو اعرابى، اى عامى جاهل بامر الدين، لان الاعراب سكان البادية الذين لا يقيمون الامصار و لا يدخلونها إلا لحاجة. فهم جهلة لا يعرفون مناهج الشريعة و الدين، فسمى ٧ من لم يكن منفقها فى الدين اعرابيا لكونه مثله فى الحال و الصفة مما يتعلق بحال العاقبة و امر الآخرة، و انما جعل المهاجر ضد الاعرابى لاجل اكتسابه للدين و تعلمه للفقه و اليقين، و الا فيكون مثله لا ضده.
[١] بالحاير« جش».
[٢] الحير« جامع الرواة- كش».
[٣] و ابناه معه فقال« جامع الرواة».
[٤] دفن هناك« جش».
[٥] اى سماعة بن مهران بن عبد الرحمن الحضرمى و كان واقفيا روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن ثقة ثقة، له كتاب يرويه عنه جماعة كثيرة و عثمان بن عيسى عنه« رجال ابو على».