شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٨٧ - الشرح
النفس و الصبر على الشدائد و الزهد فى الدنيا و غير ذلك من الاخلاق العظيمة التى يختص بامثالهم من الأنبياء و الاولياء :.
و ثانيهما بالنصوص الواقعة عليه من ابيه و آبائه و اجداده عليه و : كما سيجيء ذكره.
الحديث العاشر و هو الثالث و الخمسون و اربع مائة
«على بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى؛ عن محمد بن الفضيل، عن ابى حمزة قال: قلت لابى عبد اللّه ٧، تبقى[١] الارض بغير امام؟ قال: لو بقيت الارض بغير امام لساخت».
الشرح
قوله: لساخت، اى انخسفت، و يقال: ساخت قوائمه فى الارض تسوخ و تسيخ اى دخلت فيها و غلبت.
و السبب اللمى الحكمى فى ذلك ان اللّه تعالى لما خلق الموجودات المترتبة فى الشرف و الخسة على سنة الابداع حتى بلغت نهايتها فى الدناءة و وصلت مركزها فى السفالة و هى المواد العنصرية سيما الارضية التى هى منبع الخسة و الكثافة و البعد عن اللطافة، أراد أن يرتقى بها الى غايتها فى الشرف و العلو مع ما يزيد عليها مما يحصل لها من جهات الامتزاج و التركيب و لا تناهى اعداد الافراد لانحفاظ الانواع و بقائها الى ما شاء و اراد، فجعل فى هذه الموجودات العائدة كل ما هو اشرف و اعلى سببا كماليا و علة غائية لما هو اخس و ادنى.
فخلق الارض للنبات و النبات للحيوان و الحيوان للانسان و اخر درجة الانسان الّذي هو غاية هذه الاكوان هو ما فى مرتبة الامامة اعنى الانسان الكامل الّذي هو سلطان
[١] اتبقى؟( الكافى).