شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٢١ - الحديث السادس و هو الثامن و الستون و اربع مائة
و قال القاضى عضد فى كتاب المواقف فى فضائل على ٧: اختصاصه بمصاحبة كفاطمة سيدة نساء العالمين و ولدين كالحسن و الحسين و هما سيد اشباب اهل الجنة ثم اولاد اولاده ممن اتفق الانام على فضلهم على العالمين حتى كان ابو يزيد مع علو طبقته سقاء فى دار جعفر الصادق ٧ و كان معروف الكرخى بواب دار على بن موسى الرضا ٧.
فانما اوردنا هذه الاخبار من كتب الجمهور ليكون حجة على العامة و علمائهم الذين هم علماء الرسوم و لا يعرفون الحق الا من طريق السمع و نقل الرجال لا بنور[١] الاحوال.
و اما العارفون باللّه و آياته و ملائكته و كتبه و رسله من طريق المكاشفة و البرهان فهم اذا نظروا الى احاديث اهل البيت و علومهم المنقول عنهم : علموا و تيقنوا انهم ينابيع الهدى و العرفان و معادن علم الوحى و القرآن و ابواب الحكمة و البرهان و مقائيس[٢] انوار الايمان.
و قوله ٧: انما حدثتك لتكون من شهداء اللّه تعالى فى ارضه، اى انما علمتك معرفة الائمة الهداة لتكون من العرفاء الشاهدين بتوحيده تعالى كما فى قوله تعالى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ (آل عمران- ١٨)، فان علم التوحيد لا يمكن تحصيله بالحقيقة الا بتعليمهم و هدايتهم :، و كأنه انما لم يجب عن قول ذريح: ثم انت؟ لاجل ان معرفتهم : يستلزم معرفته، و لانه ٧ لم يرد التصريح بتزكية النفس.
الحديث السادس و هو الثامن و الستون و اربع مائة
«عدة من اصحابنا، عن احمد بن محمد بن خالد، عن ابيه، عمن ذكره عن
[١] لا بغور- م.
[٢] مقابس- م.