شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٣١ - الشرح
الحديث الثانى و هو الحادى و العشرون و المائة
«و بهذا الاسناد قال: قال ابو عبد اللّه ٧: قال عيسى بن مريم: ويل للعلماء السوء كيف تلظى عليهم النار».
الشرح
اصله تتلظى حذفت احدى التائين للتخفيف، اى تتلهب و تضطرم، و هو من لظى اسم من اسماء النار لا ينصرف للعلمية و التأنيث.
الحديث الثالث و هو الثانى و العشرون و المائة
«على بن ابراهيم عن ابيه، و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، جميعا عن ابن ابى عمير، عن جميل بن دراج قال سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: اذا بلغت النفس الى[١] هاهنا، و اشار بيده الى حلقه، لم يكن للعالم توبة، ثم قرأ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ» (النساء- ١٧).
الشرح
النفس بالتحريك واحد الانفاس و هو ما يخرج من الحى حال التنفس، و كل ذى رية متنفس، و دواب الماء لا نفس لها، و تنفس الصبح تبلج، و اما قوله صلى اللّه عليه و آله: انى لاجد نفس الرحمن من قبل اليمن، فقيل: عنى به الانصار، لان اللّه نفس بهم الكرب عن المؤمنين و هم يمانون[٢] لانهم من الازد، و هو مستعار من نفس الهواء الّذي يرده النفس الى الجوف فيبرد من حرارته و يعدلها، او من نفس الريح الّذي ينسمه
[١] النفس هاهنا( الكافى).
[٢] و قوم يمانية و يمانون، مثل ثمانية و ثمانون.