شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٩٥ - الشرح
الخامس عشر قال النبي صلى اللّه عليه و آله: اذا كان يوم القيامة يقول اللّه تعالى للعابدين و المجاهدين: ادخلوا الجنة، فيقول العلماء: ان هؤلاء بفضل علمنا تعبدوا و جاهدوا، فيقول اللّه: انتم عندى كبعض ملائكتى اشفعوا تشفعوا فيشفعون ثم يدخلون[١]، و هذا انما يكون للعلم[٢] المتعدى بالتعليم لا العلم اللازم الّذي لا يتعدى.
السادس عشر قال صلى اللّه عليه و آله: الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ذكر اللّه تعالى و ما والاه او معلما او متعلما.
السابع عشر قال صلى اللّه عليه و آله: ان اللّه تعالى و ملائكته و اهل السموات و الارض حتى النملة فى جحرها و الحوت فى البحر ليصلون على معلم الناس بالخير[٣] الثامن عشر: انه صلى اللّه عليه و آله خرج ذات يوم فرأى مجلسين احدهما يدعون اللّه و يرغبون إليه و الثانى يعلمون الناس فقال صلى اللّه عليه و آله: اما هؤلاء فيسألون اللّه تعالى ان شاء اعطاهم و ان شاء منعهم، و اما هؤلاء فيعلمون الناس و انما بعثت معلما، ثم عدل إليهم و جلس معهم.
و التاسع عشر: لا حسد إلا في اثنين: رجل اتاه اللّه حكمة فهو يقضى بها و يعلمها الناس، و رجل اتاه مالا فسلطه على انفاقه فى الحق فهو ينفق منه سرا و جهرا.
العشرون: قال صلى اللّه عليه و آله: نعم الهدية و نعم العطية كلمة حكمة تسمعها فتنطوى عليها ثم تحملها الى اخ لك مسلم تعلمه اياها تعدل عبادة[٤].
فهذه عشرون حديثا رواها العلماء العامة بعضها متفق عليه.
و فى كتاب الاحياء لابى حامد الغزالى. قال على ٧ يا كميل: العلم خير من المال، العلم يحرسك و انت تحرس المال، و العلم حاكم و المال محكوم عليه، و المال تنقصه النفقة و العلم يزكو على الانفاق، و قال ٧: العالم افضل من الصائم
[١] يدخلون الجنة( المغنى).
[٢] بالعلم( احياء).
[٣] الخير( المغنى).
[٤] عبادة سنة( المغنى).