شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٨٠ - الشرح
حمدويه قال: حدثنى يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد الاقطع قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: ما اجد احدا احيى ذكرنا و احاديث ابى إلا زرارة و ابى بصير ليث المرادى و محمد بن مسلم و بريد بن معاوية، و لو لا هؤلاء ما كان احد يستنبط هذا. هؤلاء احفاظ الدين و أمناء ابى على حلال اللّه و حرامه و هم السابقون إلينا فى الدنيا السابقون إلينا فى الآخرة.
و بهذا الاسناد عن ابن ابى عمير عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: بشر المخبتين بالجنة: بريد بن معاوية العجلى و ابو بصير ليث بن البخترى المرادى و محمد بن مسلم و زرارة أربعة نجباء أمناء اللّه على حلاله و حرامه لو لا هؤلاء لانقطعت آثار النبوة و اندرست، و روى فى ذمه ما لا يصلح معارضا و لا حجة. انتهى كلامه.
و الثانى يحيى بن القاسم الحذاء بالحاء المهملة من اصحاب الكاظم ٧ يعرف بابى بصير الاسدى مولاهم، و اختلف علمائنا فيه فالشيخ رحمة اللّه قال: انه واقفى، و روى الكشى روايات يتضمن ذلك و قال النجاشى يحيى بن القاسم ابو بصير الاسدى و قيل ابو محمد ثقة وجه[١] روى عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه ٨ كذا قال العلامة فى «صه» و قال أيضا فيه: و الّذي اراه العمل بروايته و ان كان مذهبه فاسدا.
اقول: و الظاهر انه المراد فى هذا الحديث و كذا المراد من على بن ابى حمزة المذكور هو على بن ابى حمزة البطائنى الواقفى، لانه كان قائد ابى بصير يحيى بن القاسم كما تقدم و كثيرا ما يروى عنه.
«قال سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: من علم خيرا فله مثل اجر من عمل به، قلت: فان علمه غيره يجرى ذلك له؟ قال: ان علمه الناس كلهم جرى ذلك له، قلت: فان مات؟ قال: و ان مات».
الشرح
قوله يجزى بالجيم و الزاء و على صيغة المجهول، و يحتمل ان يكون بالحاء و
[١] وجيه( جش).