شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٧٩ - الشرح
الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و ان ما قال فى القرآن فهو حق. فقال:
رحمك اللّه».
الشرح
صدر هذا الحديث الى هذا الموضع بهذا السند بعينه، قد سبق ايراده فى الباب الاول من هذا الكتاب اعنى كتاب الحجة، و قد شرحناه بما تيسر لنا فلا وجه لا عادة شرحه، فلنذكر التتمة و نشرح ما يحتاج الى الشرح و هى قوله:
[القسم الثاني]
«فقلت: ان عليا ٧ لم يذهب حتى ترك حجة من بعده كما ترك رسول اللّه، و ان الحجة بعد على الحسن بن على و اشهد على الحسن ٧ انه لم يذهب حتى ترك حجة من بعده كما ترك ابوه وجده، و ان الحجة بعد الحسن الحسين ٧ و كانت طاعته مفترضة. فقال: رحمك اللّه، فقبلت رأسه و قلت: و اشهد على الحسين ٧ انه لم يذهب حتى ترك حجة من بعده على بن الحسين ٧ و كانت طاعته مفترضة.
فقال: رحمك اللّه فقبلت رأسه. و قلت: و اشهد على على بن الحسين انه لم يذهب حتى ترك حجة من بعده محمد بن على أبا جعفر ٧ و كانت طاعته مفترضة. فقال:
رحمك اللّه. قلت: اعطنى رأسك حتى اقبله. فضحك. قلت: اصلحك اللّه قد علمت ان اباك لم يذهب حتى ترك حجة من بعده كما ترك ابوه و اشهد باللّه انك انت الحجة و ان طاعتك مفترضة. فقال: كف رحمك اللّه. قلت: اعطنى رأسك حتى اقبله. فقبلت رأسه، فضحك و قال: سألنى عما شئت فلا انكرك بعد اليوم ابدا».
الشرح
قوله: فضحك، كأنه لاجل سروره ٧، لكون الرجل عارفا بحقهم :، و انما اقتصر على الدعاء فى المرتبة الاولى اقر بامامة على و الحسن و الحسين :، و زاد فى المرتبة الثانية التى ساق الامامة الى ابى جعفر الباقر ٧ فضحك سرورا ثم زاده فى المرتبة الاخيرة التى اقر بامامته على الدعاء و اظهار السرور