شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٧٧ - الحديث السادس و هو الرابع و المائتان
الشرح
معنى هذين الحديثين واضح بعد ما علمت بالبرهان العقلى كون القرآن العظيم اصل جميع العلوم الاصولية و الفروعية، و الزخرف كل مموه مزور و هو استعارة حسنة تشبيه للمعقول بالمحسوس، و وجه الشبه فيهما ترويج الامر الفاسد الكاسد بايهام الامر الرائج الحق، و هو هاهنا نسبة الحديث الى السنة.
الحديث الخامس و هو الثالث و المائتان
«محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن ابن ابى عمير، عن هشام بن الحكم و غيره عن ابى عبد اللّه ٧ قال: خطب النبي صلى اللّه عليه و آله بمنى فقال: ايها الناس ما جاءكم عنى يوافق كتاب اللّه فانا قلته و ما جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم اقله».
الشرح
قد علمت ان القرآن اصل جميع العلوم الثابتة و الاقوال الحقة، فكل قول ثابت حق فهو قول اللّه و قول اللّه قول رسوله صلى اللّه عليه و آله، حتى انه لو ادعى احد ان الحكم بان النفى و الاثبات لا يجتمعان و القول بان الواحد نصف الاثنين و كذا العالم حادث و نحوه من العلوم الثابتة و الاقوال الحقة كلها قول اللّه و قول رسوله صلى اللّه عليه و آله لصدق فى دعواه- ان جرد النظر من خصوصية القائل و المحل و خصوصية اللفظ-.
الحديث السادس و هو الرابع و المائتان
«و بهذا الاسناد عن ابن ابى عمير عن بعض اصحابه قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: من خالف كتاب اللّه و سنة محمد صلى اللّه عليه و آله فقد كفر».