شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤١٣ - الحديث الخامس و هو الحادى و الثلاثون و أربعمائة
بقوله: و مثلك فليكلّم الناس، ثم امره باتقاء الزلة لما علم من آفات الكلام و المباحثة، فان التجاوز فيه عن حد الضرورة يؤدى الى مفاسد شتى كما اشير إليه ثم وعد بالشفاعة منهم : لشيعتهم و متابعيهم.
الحديث الخامس و هو الحادى و الثلاثون و أربعمائة
«عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى، عن على بن الحكم عن ابان، قال: اخبرنى الاحول ان زيد بن على بن الحسين ٨ بعث إليه و هو مستخف، قال: فأتيته، فقال لى: يا أبا جعفر ما تقول ان طرقك طارق منا أ تخرج معه؟ قال، فقلت له: ان كان اباك او اخاك خرجت معه، قال، فقال لى: فانا اريدان اخرج اجاهد هؤلاء القوم، فاخرج معى؟ قال، قلت: لا، ما افعل جعلت فداك. قال، فقال لى: أ ترغب بنفسك عنى؟ قال، فقلت[١] له: انما هى نفس واحدة فان كان للّه فى الارض حجة فالمتخلف عنك ناج و الخارج معك هالك و ان لا يكن للّه حجة فى الارض و المتخلف عنك و الخارج معك سواء. قال، فقال لى يا أبا جعفر كنت اجلس مع ابى على الخوان فيلقمنى البضعة السمينة و يبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد شفقة على و لم يشفق على من حر النار اذا اخبرك[٢] بالدين و لم يخبرنى به. فقلت له: جعلت فداك، من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك خاف عليك ان لا تقبله، فتدخل النار و اخبرنى انا فان قبلت نجوت و ان لم اقبل لم يبال ان ادخل النار، ثم قلت له: جعلت فداك، انتم افضل أم الأنبياء؟
قال: بل الأنبياء. قال، قلت: يقول يعقوب ليوسف يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً (يوسف- ٥)، لم لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه و لكن كتمهم ذلك، فكذا ابوك كتمك لانه خاف عليك. قال، فقال: اما و اللّه لئن قلت ذلك لقد حدثنى صاحبك بالمدينة انى اقتل و اصلب بالكناسة و ان عنده لصحيفة فيها قتلى و
[١] قلت( الكافى).
[٢] إذا اخبرك( الكافى).