شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٦٩ - الحديث الحادى عشر و هو السابع و الثمانون و اربع مائة
الناس عبيد لنا فى الطاعة، موال لنا فى الدين، فليبلغ الشاهد الغائب».
الشرح
معنى الالفاظ غنى عن الشرح، و السبب العقلى فى كون الناس عبيدا و موالى لهم فى الطاعة و الدين كما علمت. ثم ان عبودية العلم و الدين ليست باقل من عبودية الخدمة و القن[١]، على الناس لو علم مقامهم : عند اللّه و ما فيهم من الامر الالهى و القوة الربانية لعلموا انهم لو عبدوهم لم يعبدوا الا اللّه إلها واحدا كما قال تعالى:
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ (النساء- ٨٠)، و عنه صلى اللّه عليه و آله انه قال: من رآنى فقد رأى الحق، و عن امير المؤمنين ٧ انه قال: ما قلعت باب خيبر بقوة انسانية بل بقوة ربانية، و نفس بنور ربها مضيئة.
و انت اذا رأيت الحديدة الحامية بمجاورة النار تتصوره بصورة النار و تفعل فعلها من التسخين و الاحراق و الإضاءة، فلا تتعجب من نفس استنارت و استضاءت بنور اللّه فاطاعها الاكوان طاعتهم للملائكة المقربين، فطاعة الناس لمثل هذه النفوس الطاهرة، الذين طهرهم اللّه عن رجس المعاصى و الجهالات و نورهم بنور العلم و الفضائل و الكرامات ترجع الى طاعة اللّه.
الحديث الحادى عشر و هو السابع و الثمانون و اربع مائة
«على بن ابراهيم عن صالح بن السندى»،. فى الفهرست: له كتاب روى عنه احمد بن ابى عبد اللّه، و فى النجاشى: روى عن يونس بن عبد الرحمن و روى عنه ابراهيم بن هاشم لم[٢] يرو.
«عن جعفر بن بشير». ابو محمد البجلي الوشاء من زهاد اصحابنا و عبادهم و
[١] القن: عبد ملك هو و ابواه.
[٢] اى: و لمن لم يرو عنهم :.