شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٦٢ - الشرح
الحديث السادس و هو الثانى و الثمانون و اربع مائة
«احمد بن محمد عن محمد بن ابى عمير، عن سيف بن عميرة، عن ابى الصباح الكنانى قال، قال ابو عبد اللّه ٧: نحن قوم فرض اللّه عز و جل طاعتنا، لنا الانفال و لنا صفو المال و نحن الراسخون فى العلم و نحن المحسودون الذين قال اللّه سبحانه:
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (النساء- ٥٤)».
الشرح
الانفال فى اللغة جمع النفل و النفل الزيادة على الشيء، يقال: نفلتك كذا إذا زدته، و قيل: النفل العطية، يقال: نفلتك اى اعطيتك، و النافلة عطية التطوع من حيث لا يجب، و منه نوافل الصلاة، و النوفل الرجل الكثير العطية.
ثم اختلف المفسرون فى الانفال فقيل: هى الغنائم التى غنمها النبي صلى اللّه عليه و آله يوم بدر و هو المروى عن عكرمة عن ابى عباس، و قيل: هى انفال السرايا عن الحسن، و قيل: هى ما شذ عن المشركين الى المسلمين من عبد او جارية من غير قتال او ما اشبه ذلك عن عطاء، و قيل: هو للنبى صلى اللّه عليه و آله خاصة يعمل به ما شاء، و قيل:
ما سقط بعد[١] قسمة الغنائم من الفرس و الدرع و الرمح عن ابن عباس فى رواية اخرى، و روى عنه أيضا: ان سلب الرجل و فرسه ينفل النبي صلى اللّه عليه و آله من شاء، و قيل: هو الخمس الّذي جعله اللّه لاهل الخمس عن مجاهد فى رواية اخرى.
و قال شيخ ابو على الطبرسى فى تفسيره المسمى بمجمع البيان: قد صحت الرواية عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه ٨ انهما قالا: الانفال كل ما اخذ فى[٢] دار الحرب بغير قتال و كل ارض انجلى اهلها عنها بغير قتال و ميراث من لا وارث له
[١] من المتاع بعد« مجمع».
[٢] من« مجمع».