شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٣٠ - الشرح
ابليس اجمعين.
و قوله ٧: تستكملوا امر دينكم و تؤمنوا باللّه، جواب لما سبق من الاوامر او لقوله: اقتصوا و التمسوا خاصة تنبيها على ان الدين لا يكمل و الايمان لا يحصل الا باتباع هؤلاء الائمة :.
الحديث السابع و هو التاسع و الستون و اربع مائة
«عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن- الحسين بن صغير»،. مجهول غير مذكور فى هذه الكتب الرجالية. «عمن حدثه عن ربعى بن عبد اللّه، عن ابى عبد اللّه ٧ انه قال: ابى اللّه ان يجرى الاشياء الا باسباب، فجعل لكل شيء سببا و جعل لكل سبب شرحا و جعل لكل شرح علما و جعل لكل علم بابا ناطقا، عرفه من عرفه و جهله من جهله؛ ذاك رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و نحن».
الشرح
قوله: ابى اللّه ان يجرى الاشياء الا باسباب، لان اللّه سبحانه فى غاية الاحدية و التنزيه و التقديس، و الاشياء كثيرة منقسمة، و لا بد فى الايجاد من مناسبة خاصة بين السبب و المسبب، و أيضا نسبته تعالى الى الكل بالقدرة نسبة واحدة فلا بد فى تخصيص بعضها بايجاد دون بعض من سبب مرجح و الا يلزم الترجيح بلا مرجح و هو محال.
و اعلم ان هذه مسألة مهمة لا اهم منها، لان القول بالعلة و المعلول مبنى جميع المقاصد العلمية و مبنى علم التوحيد و الربوبية و المعاد و علم الرسالة و الامامة و علم النفس و ما بعدها و ما قبلها و علم تهذيب الاخلاق و السياسات و غير ذلك، و بانكاره و تمكين الإرادة الجزافية كما هو مذهب اكثر العامة و علمائهم، تنهدم قواعد العلم و اليقين و اصول الحكمة و الكتاب و الدين.
ففى ما ذكره ٧ رد على مذهب العامة و من يجرى مجراهم، و انه