شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٨٦ - الشرح
يؤذى ريح بطونهم اهل النار، فقال ابو جعفر ٧: فهلك[١] مؤمن آل فرعون، و ما زال العلم مكتوما منذ بعث اللّه نوحا ٧، فليذهب الحسن يمينا و شمالا، فو- اللّه لا يوجد العلم إلا هاهنا.
ثم انه ليس الظلم فى اعطاء غير المستحق باقل من الظلم فى منع المستحق، بل الظلم فى الثانى اقل منه فى الاول، لانه مما يتدارك دون الاول، و ذلك لان الاول تفويت و الثانى تأخير و التأخير يتدارك دون التفويت، و نعم ما قيل نظما:
|
فمن منح الجهال علما اضاعه |
و من منع المستوجبين فقد ظلم |
|
باب النهى عن القول بغير علم
و هو الباب الثانى من كتاب العقل و العلم و فيه تسعة احاديث
الحديث الاول و هو السادس و التسعون
«محمد بن يحيى عن احمد و عبد اللّه ابنى محمد بن عيسى». و هو يلقب بنان[٢]، صرح به الكشى «عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة، عن مفضل بن مزيد[٣]» كوفى من اصحاب الصادق ٧ و ليس اسمه فى الخلاصة[٤] «قال: قال ابو عبد اللّه ٧: انهاك عن خصلتين فيهما هلاك الرجال: انهاك ان تدين اللّه بالباطل، و تفتى الناس بما لا تعلم».
الشرح
النهى خلاف الامر و نهيته عن كذا فانتهى عنه، و تناهى اى كف و تناهوا عن المنكر
[١] فهلك اذن« بصائر الدرجات».
[٢] عبد اللّه بن محمد بن عيسى الاسدى الملقب ببنان« كش».
[٣] و فى رجال الشيخ: مفضل بن يزيد، و هو كوفى و لكن مفضل بن مزيد اخو شعيب الكاتب من اصحاب الباقر ٧.
[٤] لانه من اصحاب الباقر ٧، و قال العلامة فى الخلاصة: روى الكشى حديثا يعطى انه كان شيعيا.