شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٥١ - الشرح
ثم قال: و اما الاولياء فلهم فى هذا النبوة مشرب عظيم كما ذكرنا و لا سيما و النبي قد قال فيمن حفظ القرآن: ان النبوة قد ادرجت بين جنبيه، فانها له غيب و هى للنبى شهادة، فهذا هو الفرقان بين النبي و الولى فى النبوة فيقال فيه نبى و يقال فى الولى وارث، و الوراثة نعت إلهى فانه قال عن نفسه انه: خَيْرُ الْوارِثِينَ (الأنبياء- ٨٩).
فالولى لا يأخذ النبوة من النبي الا بعد ان يرثها الحق منهم ثم يلقيها الى الولى، الى اخر هذا الكلام و قد نقلنا الشمة فيما سبق من كلامنا فى شرح الكتاب الاول.
الحديث الرابع و هو التاسع و الثلاثون و اربع مائة
«على بن محمد[١] و محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين عن على بن حسان، عن ابن فضال عن على بن يعقوب الهاشمى»،. روى عن مروان بن مسلم و غيره، و روى عنه احمد بن الحسين بن على بن فضال و احمد بن هلال و محمد بن احمد، عن الحسن العلوانى[٢]. «عن مروان بن مسلم عن بريد، عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه ٨ فى قوله عز و جل: و ما ارسلنا من قبلك من رسول و لا نبى و لا محدث، قلت: جعلت فداك ليست هذه قراءتنا فما الرسول و النبي و المحدث؟ قال: الرسول الّذي يظهر له الملك فيكلمه و النبي هو الّذي يرى فى منامه و ربما اجتمعت النبوة و الرسالة لواحد و المحدث الّذي يسمع الصوت و لا يرى الصورة. قال، قلت: أصلحك اللّه كيف يعلم ان الّذي رأى فى النوم حق و انه من الملك؟ قال: يوفق لذلك حتى يعرفه، لقد ختم اللّه بكتابكم الكتب و ختم بنبيكم الأنبياء».
الشرح
اما شرح معنى النبي و الرسول و المحدث فقد مضى بما يسع الوقت كشفه، و
[١] احمد بن محمد( الكافى).
[٢] احمد بن الحسن القطوانى« جامع الرواة».