شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٦٧ - الحديث الاول و هو السابع و الخمسون
بالعلم، من غير بصيرة قلبية و روية عقلية من أية فرقة كانوا من فرق الاسلام.
و يؤيد هذا ما ذكره الشيخ العارف المحقق عبد الرزاق القاسانى فى كتابه المسمى باصطلاحات الصوفية: العامة هم الذين اقتصرت علومهم[١] على الشريعة و يسمى علماؤهم علماء الرسوم.
و منها: ان الايمان عبارة عن معرفة اللّه و معرفة الملائكة و الكتب و الرسل و الائمة و معرفة اليوم الاخر و يندرج فيها معرفة النفس و درجاتها و احوالها و منازلها فى القيامة، و العلم بالقبر و البعث و الحشر و الحساب و الميزان و تطائر الكتب و غير ذلك. و هذه مرتبة عظيمة فوق الاسلام الّذي يقع به حقن النفوس و الاموال، و صحة العقود و المناكحات و المعاملات، و لذلك قال تعالى: وَ ما أَكْثَرُ النَّاسِ وَ لَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (يوسف- ١٠٣) و قال: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا ... (الحجرات- ١٤) الآية، و يدل عليه أيضا ما ورد من الاحاديث فى فضل المؤمن و عظيم منزلته عند اللّه.
باب ثواب العالم و المتعلم
و هو الباب الخامس و فيه ستة احاديث
الحديث الاول و هو السابع و الخمسون
«محمد بن الحسن و على بن محمد عن سهل بن زياد و محمد بن يحيى عن احمد بن محمد جميعا عن جعفر ابن محمد الاشعرى، عن عبد اللّه بن الميمون القداح». بن الاسود[٢] كان يبرى القداح[٣] مولى بنى مخزوم روى ابوه عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه ٨ و روى هو عن ابى عبد اللّه ٧ و كان ثقة.
[١] اقتصر علمهم( اصطلاحات).
[٢] الاسود القداح كان يبرى القداح، المكى مولى ...( جش- جامع الرواة).
[٣] القدح بالكسر: السهم قبل ان يراش و ينصل و بريت من العود و بريت القلم اذا حسرته و اذهبت لحمه. منه قدس سره.