شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٧٠ - الشرح
فشيء ينفيه سياق هذه الروايات جميعا.
و بالجملة: الّذي يظهر لى انه من اهل الجنة كما قال السيد احمد بن طاوس، اما ما رواه الكشى فى ترجمة عبد اللّه بن ابى يعفور عن محمد بن الحسن[١] عن الحجال عن ابى مالك الحضرمى عن ابى العباس البقباق قال: تذاكرا ابن ابى يعفور و معلى بن- خنيس فقال ابن ابى يعفور: الأوصياء علماء ابرار اتقياء، و قال ابن خنيس: الأوصياء انبياء، قال: فدخلا على ابى عبد اللّه ٧، قال: فلما استقر مجلسهما قال: فبدأهما[٢] ابو عبد اللّه ٧ فقال: يا عبد اللّه انى أبرأ ممن قال انا انبياء.
فمحمد بن زياد فى طريقه معلوم الحال و لا مذكور فى الرجال و مع ذلك مناف لما تقدم من الروايات، فان كان و لا بد فليكن محمولا على اوّل امره كما تقدم عن على بن الغضائرى. و اللّه اعلم. انتهى.
اقول: الّذي دل عليه روايات المدح انه كان حسن العاقبة من اهات (كذا) و لم يدل على كونه ثقة يعتمد عليه فيما يرويه «قال: قلت لابى عبد اللّه ٧: اذا جاء حديث عن اولكم و حديث عن آخركم بايهما نأخذ؟ فقال: خذوا به حتى يبلغكم عن الحى، فان بلغكم عن الحى فخذوا بقوله، قال: ثم قال ابو عبد اللّه ٧: انا و اللّه لا ندخلكم إلا فيما يسعكم و فى حديث اخر: خذوا بالاحدث».
الشرح
دل قوله ٧: انا و اللّه لا ندخلكم الا فيما يسعكم، بقرينة قوله فى الحديث السابق: بايهما اخذت من باب التسليم وسعك، انه جاز الاخذ و العمل بكل واحد من حديثى السابق منهم و اللاحق، فعلى هذا يكون قوله: خذوا بالاحدث، امر استحباب لا امر ايجاب.
ثم لا بد ان يعلم ان هذه الاختلافات الواقعة فى الاحاديث المروية عن اصحاب
[١] الحسين« كش».
[٢] فتبتدأهما« جامع الرواة».