شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٦٩ - الحديث التاسع و هو السابع و التسعون و المائة
قال: قلت: قتل المعلى بن خنيس، قال: رحم اللّه المعلى قد كنت أتوقع ذلك، لانه اذاع سرنا و ليس الناصب لنا حربا باعظم مئونة علينا من المذيع علينا سرنا، فمن اذاع سرنا الى غير اهله لم يفارق الدنيا حتى يعضه السلاح او يموت بخبل.
ابراهيم بن محمد بن العباس الختلى قال: حدثنى احمد بن ادريس القمى المعلم قال: حدثنى محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد اللّه بن القاسم عن حفص الابيض التمار قال: دخلت على ابن عبد اللّه ٧ ايام طلب المعلى بن خنيس فقال لى: يا حفص انى امرت المعلى فخالفى فابتلى بالحديد، انى نظرت إليه يوما و هو كئيب حزين، فقلت له: يا معلى كأنك ذكرت اهلك و عيالك؟
قال: اجل، قلت: ادن منى، فدنا منى فمسحت وجهه فقلت: اين تراك؟ فقال: ارانى فى اهل بيتى و هو ذى زوجتى و هذا ولدى، قال: فتركته حتى تملأ منهم، حتى نال ما ينال الرجل من اهله، ثم قلت: ادن منى، فدنا فمسحت وجهه فقلت: اين تراك؟ فقال:
ارانى معك فى المدينة، قال: قلت: يا معلى: ان لنا حديثا من حفظه علينا حفظه اللّه على دينه و دنياه، يا معلى لا تكونوا اسراء فى ايدى الناس بحديثنا ان شاءوا آمنوا عليكم و ان شاءوا قتلوكم، يا معلى: انه من كتم الصعب من حديثنا جعله اللّه نورا بين عينيه و زوده القوة فى الناس و من اذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح او يموت بخبل. يا معلى انت مقتول فاستعد هذا.
هذه و نحوها هى الاحاديث التى ذكر العلامة انها مذكورة فى كتابه الكبير. قيل:
و لا يخفى ان فى هذين الحديثين من الذنب[١] ليس إلا من جهة تقصيره فى التقية، و ترحم الصادق ٧ فى الاول منهما يدل على ان ذلك التقصير و ان لم يكن مرضيا لهم مستحسنا، لكن لم يكن أيضا موجبا لعدم رضاهم : عنه و مخرجا له من اهل[٢] الجنة و استحقاقه لها، بل الظاهر ان ذكر ذلك منه ٧ عن شفقة و تأسف لترتب القتل و انه على درجته و عظم قدره بقتله و كان كفارة لذلك أيضا، اما اعتقاد خلاف الحق
[١] الذم« جامع الرواة».
[٢] اهلية« جامع الرواة».