شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٩٧ - الشرح
امور كتابه، اى حكمين من احكام الكتاب: احدهما ان لا يقولوا على اللّه الا الحق و الثانى ان لا يردوا ما لم يعلموا حتى لا يقعوا فى تحليل حرام او تحريم حلال كما فى قوله تعالى: وَ لا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَ هذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ (النحل- ١١٦).
ثم ذكر آيتين من جملة الآيات الدالة على النهى عن القول بغير علم و الافتراء على اللّه، و من هذا الباب قوله تعالى: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا (البقرة- ٧٩).
الحديث التاسع و هو الرابع و المائة
«على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى، عن يونس عن داود بن فرقد، عمن حدثه عن ابن شبرمة»،. اسمه عبد اللّه، و شبرمة بالشين المعجمة و بعدها باء منقطة تحتها نقطة و الراء قبل الميم من اصحاب على بن الحسين ٨ كان قاضيا لابى جعفر[١] على سواد الكوفة و مات سنة اربع و اربعين و مائة «صه» ابن شبرمة الضبى الكوفى، ابو شبرمة و كان شاعرا. «قال ما ذكرت حديثا سمعته عن جعفر بن محمد ٨ الا كاد أن يتصدع قلبى، قال: حدثنى ابى عن جدى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، قال ابن شبرمة: و اقسم باللّه ما كذب ابوه على جده و لا جده على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: من عمل بالمقائيس فقد هلك و اهلك، و من افتى الناس بغير علم و هو لا يعلم الناسخ من المنسوخ و المحكم من المتشابه فقد هلك و اهلك».
الشرح
اعلم ان هذا القياس ليس المراد به ما اصطلحت عليه علماء الميزان و هو القول
[١] اى: ابو جعفر المنصور- الدوانيقى-