شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥١٢ - الحديث الثالث و هو الخامس و الستون و اربع مائة
الشرح
شرط فى ايمان العبد ان يكون عارفا باللّه اى بوجوده و وحدانيته و صفاته الحسنى و برسوله صلى اللّه عليه و آله و انه خاتم الأنبياء و الرسل و بالأئمة بعده الى امام زمانه، فيرد امر دينه إليه و يسلم له اى يطيعه فى كل ما يأمره و ينهاه، فيأتمر بامره فيما يأمره و ينتهى بنهيه عما ينهاه، و انما لم يذكر ٧ معرفة المعاد لانه مندرج فى الايمان بالرسول و الائمة :.
و قوله: كيف يعرف الاخر و هو يجهل الاول، اراد به ان معرفة الرسول صلى اللّه عليه و آله، كما هو متوقف على معرفة اللّه و معرفة الائمة : متوقف على معرفة الرسول صلى اللّه عليه و آله، كذا معرفة كل امام لاحق موقوف على معرفة الامام السابق عليه، و فيه اشارة الى ان العصمة و الامامة امر خفى لا يعرف الا بنص سابق كمان ان النبوة امر خفى لا يعرف الا باعلام من اللّه و وحيه الى الرسول ثم بتوسط تأييده بالمعجزات للامة.
الحديث الثالث و هو الخامس و الستون و اربع مائة
«محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم عن زرارة قال: قلت لابى جعفر ٧: اخبرنى عن معرفة الامام منكم واجبة على جميع الخلق، فقال: ان اللّه عز و جل بعث محمد صلى اللّه عليه و آله الى الناس اجمعين رسولا و حجة للّه على جميع خلقه فى ارضه، فمن آمن باللّه و بمحمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و اتبعه و صدقه فان معرفة الامام منا واجبة عليه و من لم يؤمن باللّه و برسوله و لم يتبعه و لم يصدقه و لم يعرف حقهما فكيف يجب عليه معرفة الامام و هو لا يؤمن باللّه و رسوله و لم يعرف حقهما؟! قال: قلت: فما تقول فيمن يؤمن باللّه و رسوله و يصدق رسوله فى جميع ما انزل اللّه، أ يجب على اولئك حق معرفتكم؟
قال: نعم أ ليس هؤلاء يعرفون فلانا و فلانا؟ قلت: بلى، قال: أ ترى ان اللّه هو الّذي اوقع فى قلوبهم معرفة هؤلاء؟ و اللّه ما اوقع ذلك فى قلوبهم الا الشيطان، لا و اللّه ما الهم