شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٠٨ - الحديث الاول و هو الثامن و المائة
عيسى و عثمان بن عيسى عن ابان بن ابى عياش، عن سليم بن قيس قال حماد بن عيسى:
و حدثناه ابراهيم بن عمر اليمانى عن سليم بن قيس.
و قال السيد على بن احمد العقيقى: كان سليم بن قيس من اصحاب امير المؤمنين ٧، طلبه الحجاج ليقتله الى اخر الحكاية و هو قوله: له نور يعلوه، و قال ابن- الغضائرى: سليم بن قيس الهلالى العامرى روى عن ابى عبد اللّه[١] و الحسن و الحسين و على بن الحسين : و ينسب إليه هذا الكتاب المشهور، و كان اصحابنا يقولون: ان سليما لا يعرف و لا ذكر فى خبر[٢]، و قد وجدت ذكره فى مواضع من غير جهة كتابه و لا من رواية ابان بن ابى عياش عنه.
و قد ذكر له ابن عقدة فى رجال امير المؤمنين ٧ احاديث عنه: و الكتاب موضوع لا مرية فيه، و على ذلك علامات فيه تدل على ما ذكرناه، منها: ما ذكر ان محمد بن ابى بكر وعظ اباه عند الموت، و منها: ان الائمة ثلاثة عشر و غير ذلك، و اسانيد هذا الكتاب يختلف تارة برواية عمر بن اذينة عن ابراهيم ابن عمر الصنعانى، عن ابان بن ابى عياش عن سليم، و تارة يروى عن عمر عن ابان بلا واسطة. فالوجه عندى الحكم بتعديل المشار إليه و التوقف فى الفاسد[٣] «صه».
قال الشهيد الثانى رحمه اللّه: و انما كان الّذي ذكر أولا من علامات وضعه لان محمد بن ابى بكر ولد فى حجة الوداع و كانت خلافة ابيه سنتين و اشهرا، فوعظه اباه غير معقول.
و ذكر بعض الفضلاء: ان ما وصل إلينا من نسخة المذكور فيها انما هو عبد اللّه بن عمر وعظ اباه عند الموت، و ان الائمة ثلاثة عشر مع النبي صلى اللّه عليه و آله، و شيء من ذلك لا يقتضي كون الكتاب موضوعا. انتهى.
اقول: و مما يدل على حسن حاله و عدالته و صحة كتابه و عقيدته و جلالة شأنه
[١] و المراد امير المؤمنين ٧ لانه من جملة كناه« للشارح قدس سره».
[٢] فى حديث« جامع الرواة».
[٣] فى الفاسد من كتابه« جامع الرواة».