شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٩٥ - الشرح
مستنيرين بانوار معرفتنا.
و قوله: من صدق صدقناه يوم القيامة، اى من صدق ولايتنا و عرف حقنا فى الدنيا صدقناه فى الايمان و شهدنا عليه فى الآخرة، و قوله: من كذب يوم القيامة كذبناه، يعنى ان من كذبنا و انكر حقنا كذبناه و انكرناه يوم القيامة. و نظير هذا ما مر فى حديث الاعراف من قوله ٧: فلا يدخل الجنة الا من عرفنا و عرفناه و لا يدخل النار الا من انكرنا و انكرناه، و لعل وجه تقديم الظرف هاهنا للاشعار بتخصيص وقوع تكذيبهم للمكذب لهم بيوم القيامة لا غير بخلاف تصديقهم للمصدق لهم، فربما وقع فى الدنيا كما يقع فى الآخرة.
الحديث الثالث و هو السادس و التسعون و اربع مائة
«و بهذا الاسناد عن معلى بن محمد، عن الحسن بن على، عن احمد بن عمر الحلال قال: سألت أبا الحسن عن قول اللّه عز و جل: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (هود- ١٧)، فقال: امير المؤمنين ٧ الشاهد على رسول اللّه على بينة من ربه».
الشرح
كون الانسان على بينة من اللّه هو ان يعرف الحقائق بنور البرهان الوارد على قلبه من قبل اللّه بلا واسطة امر اخر من سماع او نقل او احساس او تجربة او غيرها، فبذلك النور يكون على بصيرة و على هدى من ربه، و قد علمت معنى الشاهد فى مثل هذه الموارد من انه بمعنى العالم بالشيء المطلع عليه كما فى قوله تعالى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ (آل عمران- ١٨)، فاولوا العلم شهداء اللّه فى ارضه، و معناه قريب من معنى الّذي على بينة من ربه، فذكر ٧ ان المراد بقوله تعالى:
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ، و بقوله: وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ، هو امير المؤمنين ٧.
روى فى كتاب كشف الغمة مرفوعا عن عباد بن عبد اللّه الاسدى قال: سمعت عليا ٧ يقول و هو على المنبر: ما من رجل قريش الا و قد نزلت فيه آية او آيتان،