شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٨٩ - تذنيب
الرضا ٧ هل تبقى الارض بغير امام؟ قال: لا، قلت: انا نروى انها لا تبقى الا ان يسخط اللّه عز و جل على العباد؟ قال: لا تبقى اذا لساخت».
الشرح
قد مر شرحه.
تذنيب
لا يخفى على كل عاقل ان من كان له ادنى بصيرة و لم يعم عين قلبه بغشاوة العصبية و التقليد و نظر فى هذه المأثورات و ما ثبت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بالنقل الشائع المشهور بطرق متكاثرة انه قال: الخلفاء او الائمة بعدى اثنى عشر كلهم من قريش، و قال: لا يزال الاسلام عزيزا او هذا الدين قائما حتى يقوم الساعة و يكون عليهم اثنا عشر خليفة، او ما يجرى مجرى هذه الالفاظ كما مر مع ما شاع و ذاع من قوله صلى اللّه عليه و آله: انى تارك فيكم الثقلين ... الحديث، و سائر ما ورد فى فضائل اهل البيت :، لعلم يقينيا ان المذهب الحق هو مذهب الشيعة الامامية، اى محققيهم الذين اهتدوا بهدى الائمة الطاهرين : و ساروا بسيرتهم من طلب الحق و الاعراض عن الاغراض الدنيا، لا الجهلة و الحمقى الذين وجهة قصدهم التعصب و الرياء و العداوة و البغضاء و اللعن و الطرد و ايلام الخلق و ايذاء البرايا.
ثم من العجب ان جماعة من علماء العامة ضاق عليهم المخرج من النقل المتواتر عن النبي صلى اللّه عليه و آله ان القائم بالامر بعده اثنا عشر خليفة و ليس هم الا ائمة الامامية، فحاولوا التفصي عنه و التجئوا الى القول بان المراد الخلفاء من بعده الى عمرو بن عبد العزيز فان به يتم عدد الاثنا عشر.
و لا يخفى لعاقل ان الّذي ذكروه سفاهة لا يستحق الاصغاء إليها و لا الاعتبار بها.
اما أولا فان الاحاديث المذكورة ناطقة تصريحا و تفهيما باستمرار الامر بالاثنا- عشر الى اخر الدهر و قيام الخلافة بهم الى قيام الساعة.